حيضلو جبلنا عالي .. سنبقى وترحلون
في تفجير هو الأضخم منذ بداية الحرب الإسرائيلية على لبنان، أقدم العدو الإسرائيلي، فجر الجمعة 31 تموز 2026، على تفجير المنطقة المحيطة بقلعة الشقيف باستخدام 700 طن من المتفجرات، حتى وصلت ارتداداته العنيفة إلى مختلف المناطق اللبنانية.
ومقابل الإجراءات الرسمية الخجولة التي لا ترقى إلى مستوى الجريمة، عبّرت مجموعة من الشخصيات العامة والسياسية عن إدانتها للانتهاكات الإسرائيلية المستمرّة واستهدافها للمعالم التاريخية والتراثية.
نستعرض أبرز هذه المواقف:
- رئيس الجمهورية جوزيف عون: "التفجيرات الضخمة التي سُجلت اليوم في قلعة الشقيف، تشكل تصعيدًا بالغ الخطورة وانتهاكًا فاضحًا للالتزامات القائمة، كما تمثل تهديدًا مباشرًا للمسار الذي انطلق بموجب اتفاق الإطار، والذي التزم لبنان بتنفيذ موجباته".
- رئيس الحكومة نواف سلام: "إن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان، تفجيرًا وقصفًا وتدميرًا ممنهجًا، تُعبّر عن خرق صريح لوقف إطلاق النار، فضلاً عن كونها انتهاكًا سافرًا لسيادة لبنان وأمنه، ولمبادئ القانون الدولي وقواعده".
- رئيس مجلس النواب نبيه بري: "ارتدادات التفجيرات الإرهابية التي أحدثتها 700 طن من المتفجرات، إذا لم توقظ الوعي الوطني والإنساني حيال ما ترتكبه آلة الدمار الإسرائيلية بحق الإنسان والتراث والثقافة والعمران، فإن الإنسان ومستقبله في خطر. ما حصل مدان ولا يجب السكوت والصمت عنه والاستسلام لوقائعه".
- حزب الله: "إن المسؤولية الأولى عن استمرار هذه الجرائم المتمادية تقع على عاتق السلطة اللبنانية الصامتة والغائبة بل والمتواطئة، التي منحت العدو بتوقيعها على اتفاق الإطار شرعية لاحتلاله وممارساته، فيما تواصل تجاهل كل ما يجري، ولا تحرّك ساكنًا، وكأن أصداء تلك التفجيرات التي تصم الآذان لا تصل إلى مسامعها..."
- وزيرة البيئة تمارا الزين: "إن ما يرتكبه العدو هو استمرار لسياسة تدمير ممنهجة تستهدف الإنسان والأرض والذاكرة معًا... هذه التفجيرات، مهما بلغ حجمها، قد تغيّر معالم المكان، لكنها لا تكفي لتغيير إرادة من يعتبرون هذه الأرض جزءًا من هويتهم وتاريخهم ومستقبلهم".
- النائب السابق أمل أبو زيد: "ندين ونستنكر التفجير الضخم الذي طال ب700 طن من المتفجرات محيط قلعة الشقيف. هذه الأرض تختزن تاريخًا وهويةً وإرثًا وطنيًا منذ مئات السنين".
- الإعلامي ريكاردو كرم: "الانفجار الذي وقع ليل أمس كان هائلًا إلى درجة سُمِع صوته في مناطق واسعة من الجنوب، وتسبّب بتضرّر منازل وتكسّر نوافذ في عدد من البلدات. وإذا صحّ أن هناك أنفاقًا تحت قلعة الشقيف، فهذا لا يُلغي سؤالًا مشروعًا: هل كان لا بدّ من استخدام مئات الأطنان من المتفجّرات في محيط أحد أهمّ المعالم التاريخية في لبنان؟"
- الإعلامية مريم البسّام: "لو أنّ لاتفاق الإطار آذانًا، لسمِعَ الجنوب اللبناني ينفجر، ولتلقّت الصدى مدنٌ وقرى وشوارع وحارات، وصولًا إلى صيدا، وبلوغًا نحو خلدة...
عدوُّكم أقام عليكم الحجة، واستفزَّ مشاعركم الوطنية، وفجر، مع أطنانه، اتفاق الإطار المحترق".
تُشير هذه المواقف إلى وجود إجماع وطني ظاهري في الحد الأدنى، يرى في الكيان الإسرائيلي عدوًا يواصل اعتداءاته الممنهجة من تفجير وتجريف للمنازل والمدارس وحتى المقابر، وذلك رغم توقيع السلطة لاتفاق الإطار.
ويسعى الكيان الإسرائيلي بانتهاكاته المستمرّة يوميًا وآخرها هذا التفجير الضخم، إلى ترويع الجنوبيين ومحو المعالم العمرانية والتراثية في بلداتهم، مؤكدًا مرة جديدة استخفافه بمسار التفاوض المباشر الذي اتّخذته السلطة اللبنانية.
وهنا يكمن السؤال: هل ستُترجَم الإدانة إلى إجراءات ملموسة كتعليق بعض الالتزامات من جانب السلطة اللبنانية حتى تتوقف الخروقات؟