عن مغالطات جوزاف عون نعم إعلان واشنطن أعطى حريّة الحركة للعدوّ وحرم لبنان حق الدفاع وأميركا حليفة "إسرائيل" لا لبنان

خلال لقاء لرئيس وفد السلطة اللبنانية سيمون كرم قبل أيام مع جمعٍ من الإعلاميين، تحدّث عن تحالف أميركي - اسرائيلي، معترفًا بأن كل ما يستطيع وفده القيام به هو اللعب على بعض التناقضات بينهما.

لكن رئيس الجمهورية جوزاف عون يبدو على موجة مختلفة كليًا، فقد اعتبر في حديثه لوكالة "رويترز" في 11 حزيران أن أوراق القوة التي يفاوض بها تأتي انطلاقاً من موقعه الدستوري “والموقف الأميركي الداعم". في تصريح يتناقض مع مضمون تصريح كرم، حيث تتعارض بطبيعة الحال المصلحة اللبنانية مع المصلحة الإسرائيلية.

- كذلك، أدلى عون بمغالطة جديدة، قائلًا أن إعلان واشنطن لم يتضمن حرية الحركة لـ"إسرائيل"، وإنما تضمن حق الطرفين في الدفاع عن النفس. 

أمّا الحقيقة التي يحاول عون مواراتها، فتقول أن بيان الخارجية الأميركية الصادر في 16 نيسان 2026، شدد حصرًا على "الحفاظ على الحق الأصيل لإسـرائيل في الدفاع عن النفس"؛ وأكد أن "إســرائيل ولبنان ليسا في حالة حــرب"؛ واحتفظ لـ"إسـرائيل" بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد هـجـمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ولا يُعيق وقف الأعمال العدائية هذا الحق". ولم يُعطِ بيان الخارجية الأميركية لبنان نفس الحق الذي أعطاه لـ"إســرائيل" بالدفاع عن النفس.

- في 11 حزيران أيضًا، خلال استقباله وفدًا من مؤسسة "ثقافة وحرية"، تحدّث عون بلسان بيدو منفصلًا عن الواقع الحالي في البلد. فقال: إن "خيارنا يبقى الدولة كونها تحمينا كلنا. وهذا أمر لست بصدد تكراره لمجرد التكرار بل للتأكيد عليه. واضيف ان الدولة هي التي تحمي الطوائف اللبنانية وليس العكس. إضافة الى ذلك، علينا ان نقتنع اننا دولة ذات سيادة..". 

كان ليكون كلام فخامته دقيقًا، لولا أن "إسرائيل" تحتل عمليًا جزءًا من جنوب لبنان، وتقتل اللبنانيين يوميًا. ولولا أن السلطة، بمواجهة كل هذه الاعتداءات، بدل أن تقوم "بحماية اللبنانيين"، قررت منذ اليوم الأول ترك أبناء الأرض وحدهم بمواجهة المحتل، فسحبت الجيش اللبناني الموكل بمهام حماية الأرض والشعب والحدود والسيادة عن الجبهة، وجرّمت كل فعل مقاوم مدافع عن النفس. فكيف تكون "الدولة حامية" يا فخامة الرئيس؟