منصة رياض طوق "تقتل" عنصراً في الجيش اللبناني

في سياق الدعاية الموجّهة والتضليل المنظّم، نشرت منصة الإعلامي اليميني رياض طوق، «بيروت تايم»، بتاريخ 21 تموز 2026، فيديو مولّدًا بالذكاء الاصطناعي، يحاكي شهادة الجندي في الجيش اللبناني، الرقيب الأول سامي خليل، بطريقة بعيدة عن المهنية.

صاغت المنصة العنوان الآتي: «حزب الله يقتل عنصرًا في الجيش اللبناني»، وشرعت في صياغة الرواية بطريقة تزوّر الحقائق وتوحي للمشاهد بأن حزب الله هو الذي قتله، من دون الاستناد إلى أي معلومات أو حقائق، وذلك في إطار تحريض اللبنانيين على الحزب، ومحاولة الإيقاع بين الشعب اللبناني ومقاومته، وإحداث فتنة داخلية، وخدمة المشروع الأميركي–الإسرائيلي.

وقد اعترفت المنصة، في الفيديو نفسه، بأنها لم تتحقق من رواية العدو الإسرائيلي التي تزعم أن عبوة للمقاومة هي التي أودت بحياة الجندي، بعدما استثمرت إنسانيًا في الحادثة، واستغلّت وجدان الجمهور وعاطفته لتوجيههما، بأسلوب غير مباشر، ضد المقاومة.

إشارة إلى أن محمد خليل، شقيق الشهيد، تصدّى لتزوير «بيروت تايم»، معلّقًا على الفيديو بالقول: «إذا أنا خيّه مش مصدق هالحكي، هيدا أكذب فيديو بشوفه بحياتي، وخيي مش للفتنة، كلنا جيش، شعب، مقاومة».

من خلال استخدام المنصة لهذا الأسلوب، تسهم في قتل عنصر الجيش اللبناني مرّة ثانية: الأولى عند استشهاده على أرض وطنه، والثانية عند استغلال دمائه لصياغة روايات التضليل والإيحاءات التي تبرّئ الجيش الإسرائيلي وتزرع الشقاق الداخلي، تمامًا كما يريد الإسرائيليون.

علمًا أن «إسرائيل» قتلت، منذ 2 آذار 2026 وحتى 6 أيار، 27 عسكريًا في الجيش، ولم تُقدِم المنصة اليمينية المعادية للمقاومة على استذكار سيرة أيٍّ منهم، رغم أن قاتلهم معلن ومحدّد وفق بيانات الجيش اللبناني.

منشورات ذات صلة