نواف سلام العلماني يهدد وزير دفاعه: إن اعترضت فهذا موقف عدائي ضد الطائفة السنية

في سابقة هي الأولى من نوعها، رفض رئيس الحكومة نواف سلام السماح لوزير الدفاع ميشال منسى بإلقاء كلمة المؤسسة العسكرية خلال الجلسة النيابية لمناقشة مشروع العفو العام، يوم الثلاثاء 11 آب 2026. ووصل الأمر بسلام إلى درجة طرد منسى من الجلسة ومنعه من حضورها، واتهامه بوضع الجيش في مواجهة الطائفة السنية. وقد أثار موقف رئيس الحكومة غضبًا واسعًا من قبل عدد من النواب والسياسيين الذين عبّروا عن رفضهم لما قام به سلام. من أبرز هذه الردود:

* الرئيس السابق إميل لحود: “شهدنا اليوم محاولة فاشلة لإسكات الجيش اللبناني، حامي الوطن وسيادته، عبر منع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى من إلقاء كلمته والتعبير عن ردّة فعله التي نؤيّدها…”

* النائب جبران باسيل: “أيُعقل أن يقول رئيس الحكومة نواف سلام لوزير الدفاع ميشال منسى: «ممنوع تحكي»؟ هناك من قتل عناصر من الجيش، وفي وقت نتحدث عن حصر السلاح بيده، يجب أن نستمع إليه”.

* النائب طوني فرنجية: “لن نقبل بأن يُكسَر الجيش. وهل المطلوب إظهار الطائفة السنية وكأنها في مواجهة الجيش، علمًا أنها الخزّان الأول للمؤسسة العسكرية؟”

* النائب جميل السيد: “قانون العفو العام كان سيمرّ بكل الأحوال، لكن طلب رئيس الحكومة من وزير الدفاع الخروج من الجلسة ومنعه من حضورها، واتهامه بوضع الجيش اللبناني بمواجهة الطائفة السنية في حال عدم إقرار القانون، قد يؤثر على التصويت…”

* ⁠رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان: سابقةٌ دستورية خطيرة، بحجّة إرضاء الخارج وتكريس الطائفية، وكلّ تفسيرٍ آخر ليس في مكانه… ومن يقف بوجه الجيش يرتكب جرماً بحقّ الوطن.

* النائب إبراهيم كنعان: “يجب على الحكومة ورئيسها حل الموضوع بالشكل المطلوب، وأن نستمع لرأي وزير الدفاع بمسألة بهذه الحساسية”.

* النائب غسان عطالله: “ما حصل اليوم هو سابقة لم نشهد لها مثيلًا منذ اتفاق الطائف، فمن غير المسموح لرئيس الحكومة أن يمنع وزيرًا من الكلام في مجلس النواب بموضوع يخص وزارته”.

* النائب السابق أمل أبو زيد: “هذه ليست مسألة خلاف شخصي، بل سابقة خطيرة في إدارة الدولة. هل المطلوب من الوزراء أن يحضروا الجلسات ويصمتوا عندما لا تتوافق مواقفهم مع رغبات رئيس الحكومة؟”

* رئيس المجلس الوطني الأرثوذكسي اللبناني روبير الأبيض: “اعتقدنا أن رئيس الحكومة نواف سلام رجل دولة ومؤسسات، لكن ما حصل اليوم يؤكد لنا أننا ما زلنا نعيش في دولة الطوائف والمحسوبيات”.

* المنسق العام الوطني للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة مارون الخولي: “ما حصل يشكل سابقة خطيرة في إدارة الشأن العام، ويطرح علامات استفهام دستورية وقانونية وسياسية لا يجوز تجاوزها أو التعامل معها كخلاف شخصي بين رئيس حكومة ووزير”.

وتسبّب موقف رئيس الحكومة في توتر الأجواء خلال الجلسة المسائية وانسحاب عدد من النواب، ما أدى إلى فقدان النصاب في الجلسة.