سلطة عون-سلام: اللبنانيون المعادون لإسرائيل يستحقون الإبادة
منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار المزعوم، تواصل "إسرائيل" القتل وارتكاب المجازر اليومية بحق المدنيين، من دون أي تعليق أو استنكار أو إدانة من السلطة اللبنانية، ممثّلةً برئيسَي الجمهورية والحكومة.
وتشرح مصادر لموقع "بيروت ريفيو" المعيار الذي يمنع السلطة من إدانة قتل شعبها، باستثناء أبناء طوائف محددة، إضافة إلى عناصر الدفاع المدني والجيش اللبناني وقوى الأمن.
وبحسب المصادر، فإنّ جوزاف عون ونواف سلام يعتبران أنّ أبناء الطائفة الشيعية المؤيّدين لحزب الله وحركة أمل يدعمون خيار المقاومة في الدفاع عن لبنان ضد العدو، وبالتالي تعتبر السلطة نفسها بريئة من دماء هؤلاء، وتحمّلهم مسؤولية خياراتهم السياسية، ولا تُعنى بمقتل نسائهم وأطفالهم. وهي، حصرًا، معنيّة بالطوائف غير الشيعية التي يتم استهدافها، وبعناصر الصليب الأحمر والدفاع المدني والقوى الأمنية، الذين تعتبر أنّ لا علاقة لهم بخيار الحرب.
وتفسّر هذه الخلفية التمييز الواضح في التعزية بالشهداء من قبل الرئيسَين عون وسلام، وتعاميهما عن مجازر كبرى تُرتكب في جنوب لبنان.
ويُثبّت سلوك السلطة التمييز الطائفي بذريعة الانتماء السياسي، علمًا أنّ التمييز على أساس الانتماء السياسي كذلك غير جائز من قبل السلطة، وتحديدًا من قبل من يفترض به، وفق الدستور، أن يكون الحكم والضامن لوحدة اللبنانيين.
وسلوك السلطة، منذ ما قبل إعلان وقف إطلاق النار، مرورًا بالمذكرة الأميركية في 16 نيسان، التي وضعت السلطة وكيان العدو في خندق واحد بمواجهة الشعب اللبناني الذي يُقتل، وصولًا إلى التمييز في استنكار الجريمة وفقًا للرأي السياسي، كلّ ذلك يشير إلى وجود إشارة تشجيع، من قبل سلطة عون - سلام، للعدو على قتل مجموعة محددة من الشعب اللبناني بصمت.
تعتمد السلطة على تقديم فكرة، قوامها أن الحرب الدائرة ليست بين العدو الإسرائيلي ولبنان، انما بين دولة خارجية وبين جهة متمرّدة على أرض لبنان (حرب الآخرين على أرضنا) وبالتالي، مهما قُتِل من هذا المجتمع، فلا بأس بذلك طالما أنه مجتمع حاضن لهذا التمرّد. تعمل السلطة على تقديم الحل بكونه يتمثّل في التعاون بينها وبين الإدارة الأميركية للقضاء على هذا التمرد وحاضنته وبالتالي فهي لا تستنكر ولا تدين قتل من تروّج على أنهم غرباء متمرّدون يخوضون صراعًا لا علاقة له بلبنان.