الاحتلال الإسرائيلي يقتلع ويسرق أشجار زيتون معمّرة من جنوب لبنان

تقدم مواطن لبناني يحمل الجنسية الفرنسية بدعوى قضائية أمام القضاء الفرنسي ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، متهما إياه بارتكاب جرائم حرب وتدمير الممتلكات الخاصة لعائلته في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان.

وتتهم الدعوى القضائية الجنود الإسرائيليين باقتلاع 600 شجرة زيتون تعود ملكيتها لعدة عائلات، من بينها عائلات: شعيتاني، شمس الدين، وزين الدين، ثم نقل هذه الأشجار التي يقدر عمرها ما بين 200 و500 عام إلى الأراضي المحتلة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي على سرقة أشجار زيتون من الأراضي اللبنانية، حيث انتشرت مقاطع فيديو في بداية العام 2025 تظهر قيام مركبات إسرائيلية بنقل أشجار زيتون مقتلعة من جذورها إلى داخل الأراضي المحتلة. كما سبق أن أبلغ مواطنون من بلدة الهبارية عن سرقة جيش العدو الإسرائيلي لعشرات أشجار الزيتون المعمرة التي يبلغ عمرها أكثر من 400 عام.

وكان نقيب المزارعين محمد الحسيني قد قدر عدد أشجار الزيتون التي تعرضت إما للنهب والجرف والحرق والاقتلاع بـ 450 ألف شجرة، حتى نهاية العام 2025.

وأعلنت وزيرة البيئة تمارا الزين أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بإحراق أكثر من 16 ألف هكتار من الأراضي اللبنانية منذ تشرين الأول 2023 وحتى منتصف آب 2026، تشمل أراضي زراعية وبساتين زيتون وأحراجا.

هذه الحرب المستمرة على البيئة تعيد التذكير بطبيعة العدو الإسرائيلي ومشروعه التوسعي الذي يقوم على الاحتلال ومحاولة السطو لا على الأرض فقط، بل على ذاكرة وهوية وتراث جبل عامل، وما اقتلاع أشجار الزيتون المعمرة وسرقتها إلا دليل إضافي على ذلك.

منشورات ذات صلة