السيد نصر الله وخطاب فائض القوة تجاه الداخل

بعد مرور عامين على ارتكاب العدو الإسرائيلي جريمة كبرى باغتيال الأمين العام لحزب الله، سماحة السيد حسن نصر الله، ومع كثافة الآلة الدعائية الممولة "صحناويًا" وخليجيًا وأميركيًا لتشويه مسيرة هذا الرمز التاريخي، نستعيد بعضًا قليلًا من مواقفه الحريصة على الوحدة بين اللبنانيين والسلم الأهلي.

مناسبة اختيار هذا الباب تحديدًا من خطابات الأمين العام هي ارتفاع "السعار" الممول للزعم بأن السيد كان رمزًا لفائض القوة المتحكمة باللبنانيين.

فيما يلي عينة من مواقف الأمين العام في أوج طلوع حزب الله وقوته وشعبيته سياسيًا وعسكريًا، بمواجهة العدو الإسرائيلي:

- 23 أيار 2000: أقول للبنانيين جميعًا، يجب أن تتعاطوا أن هذا انتصار لكل اللبنانيين، ليس انتصار حزب ولا حركة ولا تنظيم، هذا ليس انتصار طائفة وانهزام طائفة. وأنا أعدكم أنه لن يُستخدم هذا النصر في يد أحد على حساب هذا الوطن أو على حساب أي جزء من شعب هذا الوطن العزيز.

- 25 نيسان 2005: الحفاظ على وحدة صفنا كلبنانيين أهم من المناصب والمكاسب، وكل طرح يهدد الوحدة الوطنية هو جريمة تُرتكب بحق لبنان واللبنانيين.

- 20 آب 2008: "التهدئة في الساحة الوطنية اللبنانية هي مصلحة وطنية وليست مصلحة حزب أو جهة أو فئة لوحدها، لأنه في ظلها يمكن أن يقوم حوار وطني جدي".

- 29 آذار 2014: "نحن من أكثر الناس الحريصين على حصول الانتخابات الرئاسية في موعدها، لا بل في أقرب وقت ممكن [...] نذهب إلى الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية ومختلف الأمور".

- 1 آذار 2016: "نحن حريصون على الاستقرار في لبنان، على الأمن في لبنان، على السلم الأهلي في لبنان، على الهدوء والطمأنينة في لبنان".

- 26 آذار 2019: "علينا جميعًا، أيها اللبنانيون، أن نحافظ على سلمنا الأهلي، على عيشنا المشترك، على تنظيم خلافاتنا".

- 16 حزيران 2020: من أجل ألا تُعاد إحياء خطوط تماس في لبنان، نحن سنفعل أي شيء، وقولوا أمنًا ذاتيًا وقولوا ما تريدون. هذا كلام ليس له قيمة عندما تصبح المصلحة الوطنية الكبرى تهدئة الشارع، وضبط الشارع، ومنع الصدام الذي يؤدي إلى الفتنة وإلى الفوضى. هذا يصبح واجب الكل. بكل صراحة، قولوا ما تريدون، وفي الأيام الآتية أيضًا، عندما تقتضي الحاجة أن شباب حزب الله وشباب حركة أمل ينزلوا بأي ميدان وبأي شارع وعند أي مفترق طرق وعند أي تقاطع طرق لمنع صدام أو مواجهة أو فوضى، نحن سنفعل ذلك. خذوا علمًا من الآن.

- 22 تشرين الأول 2021: "لنحافظ على السلم الأهلي وعلى السلام الداخلي، على العيش المشترك، على التعاون من أجل إخراج بلدنا من كل ما فيه من أزمات وصعوبات وشدائد".

- 1 تشرين الأول 2022: الملف (الحدود البحرية وحقول النفط والغاز)، إذا وصل إلى النتيجة المطلوبة والطيبة، سيكون نتاج الوحدة، نتاج التعاون، نتاج التضامن الوطني... نموذج عندما نكون سويًا، نقف سويًا، نستخدم عناصر القوة المتاحة لدينا كلبنانيين، نعم نستطيع أن نصل إلى نتائج طيبة.

- 13 تموز 2023: هذا البلد خياره ومستقبله ومصيره وشرط وجوده وبقائه هو وحدته، الدولة، مؤسسات الدولة، الحوار بين اللبنانيين، اعتراف اللبنانيين ببعض، احترام اللبنانيين لبعض، ونجلس ونطمئن بعضنا. نحن من جهتنا لا نريد أن نضعف أحدًا، ولا نريد أن ننقص أحدًا، ولا نريد أن نأخذ من حصة أحد، ولا نريد أن نعتدي على أحد. بالعكس، أنتم شاهدتم خلال كل هذه السنوات يُعتدى علينا هنا وهنا وهنا، ونصبر من أجل البلد. الذي يريد أن يأخذ البلد إلى حرب أهلية يرتكب جريمة كبرى، وستأتي النتائج السياسية أسوأ بكثير.

منشورات ذات صلة