ضباط وجنود العدو يعودون بالتوابيت من علي الطاهر.. والإنتقام من عجز الميدان عبر المدنيين
انقشع غبار المعارك الضارية في قضاء النبطية جنوب لبنان بين جنود العدو الإسرائيلي والمقاومين، على أربعة قتلى على الأقل وعدد من الجرحى في صفوف العدو باعترافه، ما أشعل نيران الحقد الإسرائيلية التي ارتكبت مجازر متنقلة بحق المدنيين إثر عجز قوات “النخبة” الإسرائيلية عن الوصول إلى تلة علي الطاهر لليوم الخامس على التوالي.
وفي التفاصيل، أعلنت المقاومة في بيانين متلاحقين أنه:
* بعد رصد قوّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ مؤلّفة من فصيل مدرّعات وفصيل مشاة تحاول التسلّل باتجاه الجهة الشماليّة لمرتفع علي الطاهر، استدرجها مجاهدو المقاومة الإسلامية نحو منطقة المقتل، ثم تعاملوا معها بالأسلحة المختلفة، مستهدفين ثلاث دبابات ميركافا بصواريخ موجّهة، ما أدّى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها.
* استكمل المجاهدون تصدّيهم للقوّة المعادية بصليات مكثّفة من الصواريخ وقذائف المدفعية.
* وبعد الكمين القاتل لقوة من جيش العدو عند محاولتها الالتفاف والتسلل باتجاه الجهة الشمالية لمرتفع علي الطاهر عبر مسار غير مرئي، حاولت قوة إسرائيلية ثانية التقدم لسحب القتلى والجرحى تحت غطاء دخاني كثيف، بالتزامن مع إطلاق عشرات القنابل المضيئة باتجاه المنطقة، فاستهدفها مجاهدو المقاومة الإسلامية بصلية صاروخية وقذائف الهاون، وحققوا إصابات مؤكدة.
من جهتها، اعترفت إذاعة جيش العدو بما يلي:
* قُتل 4 مقاتلين من الكتيبة 52 في سلاح المدرعات، من بينهم قائد الكتيبة المقدم دور بن شمخون.
* حوالي الساعة 00:20 ليلًا، أصاب هدف مشبوه دبابة تابعة لقوات الكتيبة 52 العاملة تحت قيادة لواء غفعاتي في منطقة قرية كفرتبنيت.
* لا يمكن الجزم بشكل قاطع ما إذا كانت الإصابة بطائرة مُسيّرة مفخخة.
* المقدم الذي قُتل كان قد تولّى منصب قائد الكتيبة 52 خلفًا للمقدم (أ)، بعد نحو أسبوع من إصابة (أ) بجروح خطيرة في معارك جنوب لبنان قبل نحو شهرين.
وذكرت قناة “كان” العبرية أنه “في حادثة أخرى، عند الساعة الرابعة فجرًا، بين الشقيف وكفرتبنيت، أصابت طائرة مُسيّرة مفخخة قوة من لواء الكوماندو، فأُصيب 5 جنود، أحدهم بجروح خطيرة”.
وأقرّ المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي بإصابة “ضابط في الجيش الإسرائيلي في الاحتياط بجروح خطيرة، وثلاثة صف ضباط في الاحتياط، وصف ضابط في الخدمة الدائمة أُصيبوا بجروح طفيفة، نتيجة إصابة طائرة مُسيّرة مفخخة في جنوب لبنان”.
ومقابل الصمود الأسطوري للمقاومين في الميدان، والعجز الإسرائيلي عن العبور، لجأ العدو، كما عادته، إلى الانتقام من المدنيين، فشنّ غارات على المنازل الآمنة في قرى قضاء النبطية، لتعلن وزارة الصحة اللبنانية صباح اليوم عن حصيلة غير نهائية للشهداء المدنيين بلغت 18 شهيدًا و33 جريحًا، وفق التالي:
حاروف: ٧ شهداء و١٠ جرحى
الدوير: ٣ شهداء
الشرقية: ٣ شهداء وجريحان
العباسية: شهيد
القطراني: شهيدان وجريحان
جبشيت: شهيدان
قعقعية الجسر: جريحان
النبطية: جريحان
كفرصير: ٤ جرحى
عدشيت: جريحان
حبوش: ٩ جرحى.
إشارة إلى أن الرد على الخسائر العسكرية في الميدان من خلال قصف المدنيين وارتكاب المجازر هو أسلوب معروف لدى الجيش الإسرائيلي.