قرار وزير خارجيّة "القوّات اللّبنانيّة" يوسف رجّي، بسحب اعتماد السّفير الإيراني في لبنان هو مخالفة دستوريّة واضحة
قرار وزير خارجيّة "القوّات اللّبنانيّة" يوسف رجّي، بسحب اعتماد السّفير الإيراني في لبنان هو مخالفة دستوريّة واضحة:
- تنصّ المادّة 9 من اتفاقيّة لاهاي للعلاقات الدّبلوماسيّة الّتي استند إليها رجّي على حقّ إعلان أيّ دولة، سفير دولة أخرى أو أيّ دبلوماسيّ آخر بأنّه غير مرغوب فيه لديها، لكنّها لم تحدِّد الآليّة القانونيّة واجبة الاتّباع، فذلك يعود إلى الآليات القانونيّة المعتمدة في كل بلد.
- المادّة 53 من الدّستور اللّبنانيّ تنصّ على أنّ رئيس الجمهوريّة "يعتمد السّفراء ويقبل اعتمادهم"، وعملًا بالمبدأ القانونيّ "موازاة الصّيغ" فإنّ سحب اعتماد السّفراء يكون من نفس الجهة، وبالتّالي لا يجوز صدور قرار بسحب اعتماد سفير إلّا من قبل رئيس الجمهوريّة.
علمًا أنّ حضور أيّ سفير مُعيّن إلى لبنان، يجري بعد حصوله على التّواقيع والموافقات اللّازمة بما فيها توقيع رئيس الجمهوريّة، وهو ما ينطبق على حالة السّفير الجديد شيباني الذي سبق أن قُبلَ اعتماده، ولم يباشر بعد مهامّه الرّسميّة في لبنان، بانتظار الإجراءات البروتوكوليّة المرتبطة بتسليم أوراقه إلى رئيس الجمهوريّة.
ويُعتبر هذا الإجراء ضمن سلسلة الخضوع المذلّ للإملاءات الإسرائيليّة المتواصلة منذ 27 تشرين الثّاني 2024.