أعداد ناخبي 2026: زيادة 7% لدى المسلمين و0% لدى المسيحيين.. تهديد للأمن الوطني
تُظهر بيانات الناخبين بين عامي 2022 و2026 ارتفاع عدد الناخبين المسلمين (الشيعة والسنّة) من 2,325,704 إلى 2,492,213 ناخبًا، أي بزيادة إجمالية قدرها 166,509 ناخبين، ما يعادل نسبة نمو تقارب 7.16%. في المقابل، يرتفع عدد الناخبين المسيحيين من 1,372,535 إلى 1,373,484 فقط، أي بزيادة تبلغ 949 ناخبًا، بنسبة نمو لا تتجاوز 0.07%..
تعبّر هذه الأرقام عن تحوّل بنيوي طويل الأمد، لا عن تغيّر ظرفي بحسب قراءة الأستاذة المحاضرة في الجامعة اللبنانية ومنسقة مختبر علم السكان في مركز الابحاث في معهد العلوم الاجتماعية د.سوزان منعم، لافتةً إلى أنّ "الفارق الكبير في نسب النمو بين الطوائف، يشير إلى اختلافات عميقة في معدلات الخصوبة، البنية العمرية والهجرة".
وتوضح د. منعم لـ"بيروت ريفيو" أن المجتمعين الشيعي والسنّي يتميّزان بقاعدة سكّانية فتيّة، حيث تشكّل الفئات العمرية دون 30 عامًا نسبة مرتفعة، ما يؤدي إلى عدد أكبر من النساء في سنّ الإنجاب، وبالتالي نمو طبيعي متسارع حتى لو انخفضت الخصوبة مستقبلًا. في المقابل، يعاني المجتمع المسيحي من هرم سكاني مقلوب نسبيًا، إذ ترتفع نسبة كبار السن وتنخفض الفئات الشابة، ما يحدّ من القدرة البيولوجية على التجدد السكاني حتى مع تحسّن الظروف.
عامل الهجرة يعمّق هذا الخلل بحسب د. منعم، فالهجرة المسيحية ذات طابع نهائي وتستهدف الكفاءات وجميع الفئات العمرية وخصوصًا فئة الشباب، ما يفرغ لبنان من عناصره الأكثر إنتاجية وديمومة، بينما الهجرة لدى المسلمين غالبًا اقتصادية.
ديموغرافيًا أيضًا، هذا المسار يخلق زخمًا ذاتيًا. ترى د. منعم أنه كلما اتّسع الفارق العددي، اتّسع معه الفارق في عدد الزيجات والمواليد مستقبلًا، ما يعني أنّ الاختلال مرشّح للتفاقم حتى لو تساوت معدلات الإنجاب لاحقًا. وفي غياب سياسات سكانية، أو حوافز للعودة والهجرة المعاكسة، فإنّ لبنان يتّجه نحو إعادة تشكّل ديموغرافي هادئة ولكن عميقة، سيكون لها أثر مباشر على سوق العمل، التعليم، التمثيل السياسي، وشكل العقد الاجتماعي.
صفحة "زغرتا ايدن دايلي" على "فيسبوك" نشرت جدولًا يفصّل الفارق في النمو بين 2022 و2026 بحسب الدوائر الانتخابية، في سياق انتقادي للواقع الديمغرافي الحالي لدى الطائفة المسيحية، وأسباب تراجع نسب النمو السكاني لديها. وجاءت التعليقات بين من طالب "الكنيسة تساعد الرعية وتخفف قسوطات المدارس وفواتير المستشفيات وتعمر مشاريع اسكان بالكلفة"، وبين من رأى أن "هذه كارثة فعلاً، أين سنصبح بعد ١٠ أو ٢٠ سنة على الأكثر؟ الطبيعة لا تعترف بالفراغ!.. هل هذا هو ثمن الحضارة الغربية وكل مفاهيمها وأسسها؟".
وسأل ماريو خوري "وين بكركي وين المراجع المسيحية؟ وين المساعدة للشباب المسيحية؟ بتفوت عالى المستشفى اذا ما معك مصاري ما بيتعرفوا عليك اذا ما عندك واسطة أصلا ما بتفوت". وقال مارك أبو صادر "لا خوارنة صادقة ولا في جمعيات تدعم هالمسيحية يلي عم يناشدو وينازعو وعم يموتو على بواب مستشفيات اسمها على اسم القديسين". أمّا موريس أبي كرم فكتب: "ما فينا نخلف، اموالنا مسروقة بالمصارف، أقساط المدارس ستة آلاف دولار على الولد الواحد… والاحزاب المسيحية في صراع علني لا مجال لليلة فيه". وعلّق طوني شعيا ساخِرًا: "هيدي الحال بدك بلد أو دولة أو كنيسة، الحقيقة نحن يتامى، وزيادة الثقافة المسيحية صفر. ونحن طوائف المظاهر. أول شي الخوري بقلك اذا ما معك $$ ما تتجوز".