"جوزفين ديب".. العداء للمقاومة طريقاً للشهرة والسلطة.

حين يصبح الإعلامي مجرد صدى

في حوارٍ صباحيّ مع السفير المصري في لبنان، السبت 7 شباط 2026، أصرّت المحاوِرة "جوزفين ديب" (قناة الجديد) على الاعتراض على موقف عبّر عنه السفير حول ضرورة تلازم مسارَي حصرية السلاح وقيام العدوّ الإسرائيلي بما يترتّب عليه وفق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024.

ديب بدت منزعجة من موقف السفير، رغم أنّه يصبّ في خانة مصلحة الدولة اللبنانية، فسألته بطريقة لا تخلو من الانزعاج عمّا إذا كان يقصد أنّ تسليم سلاح المقاومة يجب أن يسبقه التزام إسرائيلي، في محاولة منها لـ"وضع موقف في فم السفير المصري".

وبدل أن تركّز المذيعة على أهميّة الموقف الصادر عن دولة بحجم مصر، والذي يمكن أن يشكّل رافدًا داعمًا لموقف الدولة اللبنانية في مواجهة العدوان الإسرائيلي، اندفعت لإدارة الحوار بأسلوب أقلّ ما يُقال فيه إنّه غير مهني وغير وطني، ويميل إلى التطبيع مع الرواية الصهيونية.

ليس لدى جوزفين موقف إلا السعي للوصول المهني، متجردة من كل موقف مبدئي، لذلك انزلقت بها الحال إلى أن تكون لسان حال للحملات المعلوماتية الأميركية ومنها التهويل بتجدد الحرب وتحميل المقاومة المسؤولية وكل ذلك تحت غطاء "مصادر مطلعة". 

التحول السياسي لديب صار فاقعاً منذ أن شاركت في السنوات الأخيرة في دورة تدريبية في الولايات المتحدة ضمن برنامج لوزارة الخارجية الأميركية. وتقاطع ذلك مع انتقال قناة الجديد إلى المعسكر الأميركي الخليجي. 

وأصبحت ديب مجرد صدى للسفارة الأميركية التي تمرر لها رسائل لتمريرها على الهواء أو في الصحافة الإلكترونية المكتوبة. ومن ناحية ثانية تتلقى ديب عناية ومعلومات من مستشار سابق لدى رئاسة الجمهورية معروف بتبدل ولاءاته.

وينقل إعلاميون أنّ انغماس "جوزفين ديب" في العلاقة مع المصادر الأميركية وصل بها لخوض مواجهة في قناة الجديد لاحتكار كل المقابلات مع شخصيات أميركية بزعم أنّها تتقن الإنكليزية أكثر من زملائها.
تواصل ديب انزلاقها بعيداً عن مهنة الصحافة ولا تريد إلا أن تثبت لمن تروّج سردياتهم أنّها جديرة بالثقة حتى تُتاح لها فرص للترقي المهني والتفوق على بعض زملائها وزميلاتها. 
في حديث لها في صحيفة "السفير" في تشرين الأوّل 2015،  قالت جوزفين إنّ "واقع الإعلام هو كالورق الملوّن للهدايا، لا يعكس ما يخفى تحته، وما تحته شديد البشاعة.. عالم الإعلام سيء لا بل "وسخ"".

منشورات ذات صلة