قوى الوصاية "تثور" ضد النائبين قعقور وجرادي بعد مواقفهما الداعمة للسيادة بوجه العدوان
الهجوم الحادّ الّذي شنَّته قوى الوصاية، على النّائبَين حليمة قعقور وإلياس جرادي، على خلفيّة مواقفهما الوطنيّة ضدّ الاحتلال الإسرائيليّ، أثبت أنّ معركة هذه القوى ليست معَ حزب الله فحسب، إنما مع كل القوى الوطنيّة والسّياديّة الّتي تدافع عن حقوق لبنان في أرضه، وتشجب الاعتداء على شعبه. هذا الهجوم ارتفعت حدّته خصوصًا بعد التّصريحات الّتي أدلت بها النائبة قعقور ضمن جلسة مناقشة موازنة 2026، وطالبت فيها بسحب تصريح وزير الخارجيّة ووضع استراتيجيّة أمن وطنيّ.
إليكم أبرز هذه المواقف الهجوميّة:
- الإعلامي مارسيل غانم بتاريخ 29 كانون الثّاني: وصفهما بأنّهما "بعض المتملّقين والخوارج"، وقال "قعقور تُدار من بعض قادة الأجهزة الأمنيّة السّابقين".
- رئيس حزب "القوّات" سمير جعجع ضمن حلقة "صار الوقت": "لا نستطيع اللّحاق بالنّائبة حليمة قعقور على الكوكب الّذي تعيش فيه".
- منسق حركة "تحرُّر" علي خليفة: "يجب أن يسقط إلياس جرادة ويحاسبه النّاخبون في الصّناديق، ويجب محاسبة من أتى به وزكّاه وغطّاه...".
- النّائب فراس حمدان: "إلياس جرادة غرّد منفردًا لصالح أجندات ومصالح شخصية".
- النّاشط السّياسي هادي مراد: "إلياس جرادة هو أسوأ ما أنتجته الطبيعة من مكيدة، زجّت التّغيير في خندق حزب الله".
- الصُّحفيّ محمّد بركات: "هذا النّائب (السّابق قريبًا) أكبر خدعة في تاريخ الجنوب. علينا أن نحاسبه في الصّناديق".
- الصُّحفيّة يُمنى فوّاز: "كنت معارضة وبشدّة لاختيار النّائب الحاليّ إلياس جرادي لدائرة الجنوب الثّالثة، ولم يخب ظنّي".
- مبادرة نحو الإنقاذ: "الشّاعر المُنبطِح إلياس جرادة لا يملك أيّ اقتراح لوقف مأساة الجنوب... يتلو الشّعر المتزلّف للحزب، طمعًا بأصوات الثّكالى والجرحى".
- مقال في صحيفة "نداء الوطن" بتاريخ 31 كانون الثّاني، تحت عنوان "حليمة قعقور... فساد "à la carte"": " انغشّ كثيرون بخطاب النّائبة حليمة قعقور الأخير في مجلس النّوّاب.. غير أنّ هذا الخطاب على أهمّيته الشّكليّة، يطرح إشكاليّة جوهريّة، تتعلّق بانتقائيّة المواجهة وحدودها السّياسية...".
- مقال في صحيفة "نداء الوطن"، بتاريخ 31 كانون الثّاني/ يناير، تحت عنوان "إلياس جرادة غير مكتمل": "راحت عليك يا إلياس. يبدو أن لا مكانَ لك على لوائح حنّا أو على لوائح "مواطنون ومواطنات في دولة...".
هذا الهجوم المُمَنهج ضدّ النّائبّين جرادة وقعقور، ليس إلّا دليلًا إضافيًّا على سياسة قوى الوصاية في الدّاخل، المتمثّلة بمهاجمة وإسقاط كلّ صوت سياديّ يدعو للتّحرر ومواجهة الاحتلال، حتّى وإن لم يكن منتميًا لحزب الله، كما هو الحال معَ النّائبَين التّغييريَيْن، وأنّ قوى الوصاية، تجهد في العمل على إقصاء كلّ قوى التّحرر الوطنيّ وشيطنتها، خدمة للمشروع الأميركيّ وضدّ المصالح اللبنانيّة.
علمًا أنّ جبهة الهجوم على النّائبَين يبدو أعضاؤها - ظاهريًّا - وكأنّهم من مشارب واتّجاهات مختلفة، لكنّهم في الحقيقة، يجتمعون على العداء للمقاومة ومنطق السّيادة والتّحرر؛ وجزء كبير منهم يحثّ على التّطبيع مع العدوّ الإسرائيليّ، ويدعم العدوان الخارجيّ على لبنان، بل ويستغلّه لتحقيق مكاسب سياسيّة داخليّة، غير آبه بالأثمان الّتي يدفعها شعبه.
إنّ الهجوم على النّائب جرادي تحديدًا، انطلق من أحقاد عنصريّة يمينيّة دفينة لدى بعض الانعزاليين من قوى الوصاية، عندما قام بواجبه المهنيّ والوطنيّ والإنسانيّ، بعلاج عدد كبير من جرحى عمليّة البيجر الإرهـابـ يّة في لبنان. وهو منذ ذاك الوقت، يلقى انتقادًا متصاعدًا، يرتفع كلما ارتفعت وتيرة خطابه الوطنيّ والسّيادي، وكلّ مأخذهم عليه أنّه لم يلتحق بالمشروع الخارجيّ، ولم يخضع لمنطق الوصاية والتّبعية، ولم يرضَ بمنطق السّكوت عن احتلال الأرض، وبقي داعمًا لشعبه رافضًا أن يتحوّل إلى جزء من آلة الحرب ضدّهم.