القوات تمتدح إهانة غراهم لقائد الجيش اللبناني..

هل يعود جعجع إلى سجن وزارة الدفاع؟


أعلنت "القوّات اللبنانيّة" دعمها لموقف السّيناتورالأميركيّ ليندسي غراهام الّذي حاول إهانة قائد الجيش اللّبنانيّ رودولف هيكل، عندما أنهى لقاءه معه في واشنطن على خلفيّة رفضه تسمية حزب الله بالإرهابي. 

وفي "موقف اليوم" الصّادر عن "القوّات اللبنانيّة" في 6 شباط 2026، ورد اصطفاف إلى الجانب الأميركيّ ضدّ الجيش اللبنانيّ، وجاء فيه: "إنّ مواقف غراهام وغيره من المسؤولين مطلوبة، وبقوّة، لمزيد من الضّغط في كلّ الاتجاهات، للتّخلّص من منظّمة إرهابيّة دمّرت لبنان وقتلت الشّعب اللبناني".

إشارة إلى أنّ "القوّات اللبنانيّة" كانت من أكبر الميليشيات الّتي حرّضت وقاتلت الجيش اللبنانيّ، خلال الحرب الأهليّة وخطفت وقتلت من جنوده:

- أيلول 1986: اغتالت ميليشيا "القوّات اللّبنانيّة" اللّواء في الجيش اللبنانيّ خليل كنعان، رميًا بالرّصاص في منزله.  

- بين 14 – 16 شباط 1989: اشتباكات بين وحدات الجيش اللّبناني، بقيادة العماد ميشال عون، وميليشا "القوّات اللبنانيّة" في بيروت الشرقية (محيط المرافئ والمناطق السّاحلية). 

- في تشرين الأول 1990: شاركت ميليشيا "القّوات اللّبنانية" الجيش السّوري برعاية أميركيّة، في الهجوم على القصر الجمهوريّ في بعبدا، الّذي شهد معركة تمّ فيها قتل وأسر عدد كبير من جنود الجيش اللبنانيّ، وبعض العناصر بقي لفترات طويلة في خانة "المفقودين".

يوثّق تاريخ "القوّات اللبنانيّة" معارك متكرّرة ضدّ الجيش اللبنانيّ. اليوم، وأمام مشاريع إعادة تدوير الخطاب الفِتْنويّ تحت عباءات "السّيادة" و"استعادة الدّولة"، يبقى الحذر واجبًا من مخطّطات "القوّات" للبنان وجيشه، سيّما وأن التّجربة أثبتت أنّ دماء الجيش رخيصة لدى هذه الميليشيا، وأنّ السّلم الأهليّ ليس ضمن أولويّاتها.

والخطاب "القُوّاتي" الأخير يمثّل تبنّيًا للموقف الإسرائيليّ - الأميركيّ ضدّ حزب الله، ودعوة للاقتتال الداخلي، وتحريضًا لقوى خارجيّة للاعتداء على مكوّنات لبنانيّة. هذه جميعها مواقف جرميّة تهدّد السّلم الأهليّ والأمن الوطنيّ، لا بد من مساءلة قانونية لقيادة "القوّات" حولها، لما لها من تبعات سوداويّة داخلية.

كما يبرز بشكل فجّ النّفاق "القوّاتي"، من خلال توصيف حزب الله بـ"الإرهاب" فيما تتشارك "القوّات" معه العمل الحكوميّ على طاولة واحدة.؛ فوزراء ونوّاب "القوّات" يلتقون بشكل دوريّ مع وزراء ونوّاب حزب الله في الحكومة، وفي مجلس النّواب وفي اللّجان العامة، فكيف يستوي هذا التّصنيف في الإعلام وأمام الرأي العام، فيما يختلف السّلوك خلال الاجتماعات واللّقاءات داخل الحكومة ومجلس النّواب؟ هذا الشّرخ إن دلّ على شيء فإنّه يدلّ على ازدواجيّة الخطاب، والنّفاق "القوّاتي" القائم.

منشورات ذات صلة