العراق يسبق حكومة لبنان في إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي.. في لبنان!!
في ظل تلكؤ رسمي لبناني، وغياب خليجي تام، تفتح الدولة العراقية ملف إعادة الإعمار في لبنان من خلال تخصيص سفارتها في بيروت مكتبًا خاصًا لهذا العنوان.
وكالة الأنباء العراقية أعلنت عن افتتاح السفارة العراقية بالعاصمة بيروت، اليوم الأربعاء، مكتبًا خاصًا لمتابعة تنفيذ مساهمة جمهورية العراق في مشاريع إعادة إعمار لبنان، ونقلت الوكالة عن مصدر في السفارة العراقية قوله إن “المكتب الجديد سيتولى مهام الإشراف والمتابعة الفنية والإدارية للمشاريع الممولة من الجانب العراقي، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز والسرعة في التنفيذ”.
وكان مجلس الوزراء العراقي قد فتح باب التبرع الطوعي في تشرين الثاني 2024، من خلال إتاحة التقدم بطلب استقطاع وزارة المالية 1% من الراتب والمخصصات والراتب التقاعدي لمؤسسات الدولة تبرعًا طوعيًا يُودع في حسابات دعم غزة ولبنان بالتساوي أو على وفق الأولويات التي يحددها رئيس مجلس الوزراء.
وفيما أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في أيار 2025، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في بغداد، عن تقديم مبلغ 20 مليون دولار لإعادة إعمار لبنان، أكّد مصدر وزاري عراقي لـ”بيروت ريفيو” أن المبلغ العراقي المرصود للبنان يتجاوز المليار دولار، وأن المرجعية الدينية العراقية ممثلة بآية الله سماحة السيد علي السيستاني تضغط باتجاه تأمين المبالغ اللازمة لدعم إعادة الإعمار في لبنان.
إشارة إلى أن حكومة نواف سلام لم تقم بأي خطوات جدية أو إجرائية واضحة على طريق إعادة الإعمار، رغم مرور قرابة عشرة أشهر على انطلاقتها ببيان التزم “بالإسراع في إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي”.
وباستثناء خطوة توقيع اتفاقية مع البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار مخصصة لجهود تأهيل البنى التحتية المتضررة من العدوان، لم تقم حكومة سلام بأي جهد يُذكر لوضع هذا الملف على سكته الصحيحة. وبات معلومًا أن هذا التقصير يأتي في إطار الخضوع للشروط الأميركية والخليجية لاستخدام ملف الإعمار في الضغط على حزب الله في قضية “نزع السلاح”.