غياب قضائي مريب عن قضية "الأمير" أبو عمر.. وشبهات سعودية حول دور إماراتي: هل تطلب الرياض رسميًّا تسليمها الأمير المزعوم؟

علم موقع "بيروت ريفيو" أن النظام السعودي دخل على خط التحقيقات في ما بات يعرف في لبنان بفضيحة "ابو عمر" الوهمي، الذي خدع عددًا من السياسيين اللبنانيين لأشهر منتحلًا صفة أمير سعودي من الديوان الملكي. 

ولدى السعودية شكوك بأن يكون "ابو عمر" أدير بإيعاز إماراتي، بسبب العلاقة الوطيدة التي تربط الإمارات بالشيخ خلدون عريمط الذي تكوّنت قناعة لدى الأجهزة الأمنية بأنه مشغّل أبو عمر.

وبدأ مسؤولون سعوديون يطالبون بوجوب نقل "أبو عمر" إلى السعودية، من أجل التحقيق معه من قبل أجهزة النظام السعودي، إذ لا ثقة لديهم بأن تجرؤ السلطات اللبنانية على استكمال التحقيق حتى النهاية. لكن الرياض لم تطلب رسميًا، بعد، تسليمها الأمير المزعوم. 

وبحسب معلومات "بيروت ريفيو"، فقد أقرّ "ابو عمر" بتوجيهه أوامر إلى عدد من النواب الذين يتأثرون عادة بالتوجيهات السعودية، بصفتها أوامر عليا صادرة عن الديوان الملكي السعودي، بتسمية نواف سلام رئيسًا للحكومة، قبيل ساعات من الاستشارات النيابية الملزمة في كانون الثاني 2025، بعد أن كان قرارهم يقضي بتسمية نجيب ميقاتي. 

وتمارس حاليًا ضغوط كبيرة على الدولة من قبل سياسيين تلقوا أوامر من "ابو عمر" أو قبض منهم أموالًا، للفلفة القضية وعدم افتضاح أسمائهم.  

أما قضائيًا، فاللافت هو غياب أي قرار قضائي بتوقيف الرجل في هذه القضية، رغم مرور أكثر من ٢٠ يوما على توقيفه. ومع انقضاء مهلة التوقيف الاحتياطي، لم يضع القضاء بعد يده على الملف ولا يوجد أي إشارة قضائية بتوقيفه ولا بكيفية التعامل معه، ما يعكس حجم الضغوط السياسية الممارسة على القضاء وتهيّبه الخوض في هذه القضية نظرًا لضخامة ارتباطاتها بالسعودية من جهة، وبعدد واسع من المسؤولين اللبنانيين من جهة ثانية.

منشورات ذات صلة