سمير جعجع .. جنرال الهزائم

يكاد يكون سجل جعجع الحافل بـ”الانتصارات” أكبر من أن يُذكر في منشورٍ على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه حتمًا يؤهله لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر جامعٍ للانتصارات الوهمية في التاريخ الحديث.

• خسر أثناء حرب السنتين أولى معاركه لاحتلال مبنى سراي أميون في الكورة عام 1976، وفرّ مع أفراد مجموعته يحملون قتلاهم وجرحاهم.

• خسر معركته في السيطرة على بلدة “قنات” الاستراتيجية أمام القوات السورية و”المردة” رغم زجّه بكل قوته في معركةٍ خطط لها وافتعلها بنفسه عام 1980.

• افتعل مواجهة مع حزب الوطنيين الأحرار في زحلة عام 1981، تدخلت على إثرها القوات السورية وانتهت المعركة بسيطرة الجيش السوري على تلال زحلة وإخراج القواتيين منها بعد إذلالهم بالتفتيش على الحواجز السورية، وما يزال جعجع يحتفل سنويًا بذكرى انتصاره في حرب زحلة التي لم يشارك فيها بشهادة المشاركين باعتبارها “معركة خاسرة”!!.

• أعلن انتصاره المطلق عام 1982 بدخول القوات الإسرائيلية إلى العاصمة بيروت ثم واجه الفشل حين تركه الإسرائيليون وحيدًا في حرب الجبل وإقليم الخروب وشرق صيدا، فانتهى به الأمر مهزومًا.

• خسر أمام الحزب التقدمي الاشتراكي في معركة الجبل عام 1983 واضطر للانسحاب ذليلًا من دير القمر بوساطات دولية، ثم تكرر ذلك في شرق صيدا 1985.

• فشل انقلابه على الرئيس ميشال عون عام 1990 وخسر وجود قواته في كسروان واضطر مجددًا للانكفاء شمالًا.

• احتفل بإنهاء حالة الرئيس ميشال عون عام 1990 بدخول القوات السورية إلى القصر الجمهوري، ووافق على اتفاق الطائف باعتباره تكريسًا للشراكة السعودية السورية في حكم لبنان وشارك في الحكومة الأولى وسافر إلى القرداحة لتعزية الرئيس حافظ الأسد بنجله باسل، لكن كل ذلك انهار حين زجّ الرئيس الراحل رفيق الحريري جعجع في السجن عام 1994 فخسر رهانه مجددًا لـ11 عامًا قادمة، جعلته يقر علنًا عام 2021 برفضه المثول أمام القضاء اللبناني مكرّسًا نفسه مجرمًا استثنائيًا فوق القانون.

• أخرجته ثورة الأرز الملوّنة عام 2005 من السجن بضغط سعودي ودولي، ثم رفعته ثورة تشرين المنقّحة عام 2019 بدعم سعودي ودولي أيضًا، فكان هدفه الأول شرذمة الطائفة السنيّة والاستيلاء على قرارها بعد التآمر مع السعودية لخطف رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري وإجباره على ترك العمل السياسي، لكنه فشل مجددًا في الوصول إلى رئاسة الجمهورية وفشل في تسمية رئيس الحكومة بل حتى فشل في تسمية نائب رئيس الحكومة، وأُجبر على انتخاب الرئيسين جوزف عون ونواف سلام رغم رفضه السابق لهما.
• يسوّق جعجع كل هذه الويلات إلى انتصارات شخصية له عبر إعلامه الموجّه والمموّل من الخارج باستحضار لغة طائفية وفوقية فاقعة تجاه المكوّنات الأخرى في البلد، لكنه يُغفل أن جميع هذه المغامرات مُوّلت من جيب المواطن اللبناني.

منشورات ذات صلة