تركيا تؤكد تزوير الفيول، ووزير القوات يتجاهل
في تاريخ 5 آب 2025، حملت الباخرة Hawk III نحو 38 ألف طن من الفيول التي من المُفترض أن تصب في مؤسسة كهرباء لبنان، وانطلقت من أحد المرافئ الروسية، ثم اتجهت نحو مرفأ مرسين في تركيا وتوقفت حوالي 36 ساعة، ثم أكملت مسارها إلى لبنان، ليتبيّن أنّ التوقف في مرفأ "مرسين" كان مراوغةً بهدف تزوير المنشأ الحقيقي للفيول من أجل التلاعب بسعره عند بيعه ما يُحقق أرباحًا طائلة للمورّد، نتيجة التكلفة المُنخفضة لسعر الفيول الروسي مقارنةً بغيره من أنواع الفيول. ورُغم كشف الجمارك على الباخرة والتأكد من أن أصل الفيول هو روسي، إلا أن وزارة الطاقة سمحت لها بالتفريغ في المعامل اللبنانية، مع ما حصل من تزويرٍ للمُستندات التي تحملها.
وفي مستجدٍ لافت، أبلغت الحكومة التركية وزارة الخارجية اللبنانية في رسالة رسمية أن المستندات التي قدّمتها شركة Sahara Energy DMCC حول مرور باخرة Hawk III غير موجودة في السجلات التركية، ما يعني عمليًا، أنّ تزويرًا قد طال الأوراق التي رافقت الباخرة.
ويتقاطع هذا التطور مع المعطيات التي تشير إلى أنّ شحنة الفيول على متن الباخرة هي روسية المنشأ، وأن مرورها عبر تركيا كان بهدف تغيير منشأها الحقيقي تحقيقًا للربح المادي على حساب الدولة اللبنانية.
كما يتطابق هذا المسار مع ما توصّلت إليه التحقيقات اللبنانية في الأشهر الماضية، والتي أكدت وجود خلل واضح في أوراق الشحنة وأن عملية تغيير المنشأ جرت بشكل منظّم.
وبناءً على هذه المعطيات، فرض المجلس الأعلى للجمارك غرامة بقيمة 10 ملايين دولار على الباخرة، رغم الضغوط السياسية التي حاولت تخفيض قيمة الغرامة.
وكشف المهندس فوزي مشلب عبر منصة X أن الفضيحة قد تطال أكثر من 30 شركة متورطة، وأبرزها:("Iplom International SA"،"Sahara Energy"،"OQ Trading"). كما أشار إلى أن الدولة قد تتمكن من استعادة ما بين 400 و600 مليون دولار كغرامات.
وقد بدأت السلطات التركية بالكشف عن الشركات المُتورطة في عمليات التزوير بناءً على طلب تقدمت فيه الجمارك اللبنانية منذ اشهر.