هيومن رايتس: ادعاءات "إسرائيل" حول استهداف معدات إعادة الإعمار بكونها أهداف عسكريّة لا دليل عليه وانتهاك لقوانين الحرب
أفادت منظّمة هيومن رايتس ووتش أنَّ القوّات الإسرائيليَّة نفّذت خلال عام 2025 هجمات متكرّرة على معدّات إعادة الإعمار ومنشآت مدنيّة في جنوب لبنان، في انتهاك لقوانين الحرب، وقد ترقى هذه الهجمات إلى جرائم حرب. وأكّدت المنظّمة أنَّ هذه الضربات أعاقت بشكل خطير جهود إعادة الإعمار وعودة السكان المهجّرين، في وقت تضرّر أو دُمّر أكثر من 10 آلاف مبنى بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وكانون الثاني/يناير 2025.
وحقّقت المنظّمة في أربع هجمات وقعت بين آب/أغسطس وتشرين الأول/أكتوبر 2025، استهدفت ثلاثة مواقع لمعدّات ثقيلة، ومصنعًا للإسفلت والإسمنت، وأسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين، وإصابة ما لا يقلُّ عن 11 آخرين، إضافة إلى تدمير أكثر من 360 آليّة ثقيلة. وخلصت التحقيقات إلى عدم وجود أدلّة على أنَّ هذه المواقع كانت أهدافًا عسكريّة مشروعة، رغم الادّعاءات الإسرائيليّة بارتباط المعدّات بحزب الله.
وشدّد التقرير على أنَّ استخدام معدّات مدنيّة من قبل جهات لها صلات سياسية أو اجتماعية بحزب الله لا يجعلها تلقائيًا أهدافًا عسكرية، مؤكّدًا أنّ القانون الدولي الإنساني لا يجيز استهداف الأعيان المدنيّة إلا إذا قدّمت مساهمة عسكرية واضحة ومباشرة.
وبحسب التقرير، تواصلت الغارات الإسرائيليّة بعد سريان وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ما أدّى إلى مقتل ما لا يقلُّ عن 127 مدنيًا، وبقاء أكثر من 64 ألف شخص في حالة نزوح. ودعت هيومن رايتس ووتش الدول الحليفة لإسرائيل إلى تعليق المساعدات العسكرية ووقف صفقات السلاح وفرض عقوبات موجّهة على المسؤولين المتورطين في انتهاكات جسيمة، كما طالبت السلطات اللبنانية بفتح تحقيقات قضائية والانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأكّدت المنظّمة أنّ عودة عشرات الآلاف من سكّان جنوب لبنان إلى قراهم ومنازلهم تبقى مرهونة بوقف الهجمات على جهود إعادة الإعمار واحترام القانون الدولي الإنساني.