استقالة نديم قطيش من «أساس ميديا»: ارتدادات التباين الإماراتي-السعودي تبلغ الساحة الإعلامية اللبنانية
انشقاق إعلامي يسلط الضوء على امتداد التنافس والتباينات بين الرياض وأبوظبي إلى واجهة الإعلام في لبنان. الإعلامي نديم قطيش أعلن في 31 آب، انتهاء تعاونه مع موقع «أساس ميديا» التابع للوزير والنائب السابق نهاد المشنوق، وذلك على خلفية تباينات سياسية حول التغطية الإعلامية للتحركات الإماراتية الأخيرة في لبنان.
جاءت الاستقالة بعد مقال نشره المشنوق في الموقع ربط فيه بين زيارة وفد رجال الأعمال الإماراتي إلى بيروت وملف «التطبيع»، وهو ما اعتبره قطيش انخراطاً في «تصفية حسابات إقليمية لا تخدم مصلحة لبنان»، مؤكداً في بيان نشره عبر حسابه أن وصول الموقف إلى هذا الحد جعل من استمرار تعاونه مع الموقع أمراً غير ممكن.
ويُعرف موقع «أساس ميديا» بقربه من التوجهات والسياسات السعودية، وسيره بتوجيهات المبعوث السعودي يزيد بن فرحان.
في المقابل، يُعد نديم قطيش أحد أبرز الوجوه الإعلامية اللبنانية المروجة للتطبيع والعاملة ضمن المنظومة الإعلامية الإماراتية، مما جعل موقفه متماهياً مع الرؤية الاقتصادية والسياسية لأبوظبي.
لقد أدى الامتعاض السعودي من زيارة الوفد الاستثماري الإماراتي إلى محاولات داخلية لتعطيل الزيارة. وهكذا مجدداً أدخل فريق السلطة الحالي لبنان في صراع المحاور الإقليمية بحسب ولاءات كل طرف فيها دون أي اعتبار للمصالح الوطنية العامة.