لماذا تتجاهل السلطة اللبنانية محاسبة وسائل الإعلام التي يملكها الصحناوي؟

بعد مرور شهر على اللقاء الذي جمع رجل الأعمال المطبّع أنطون الصحناوي بنتنياهو على طاولة عشاء في واشنطن، لم تتخذ السلطة اللبنانية، إلى الآن، أيَّ إجراء بمواجهة وسائل الإعلام التي يملكها الصحناوي والتي لا تزال تعمل بصورة طبيعية في لبنان. واكتفت السلطة بمذكرة البحث والتحرّي التي أصدرتها حينها، في خطوة شكليّة لا تحمل أيَّ تأثير على عمله وعلى شبكة الإعلام التي يُديرها.

وسائل الإعلام التي يملكها الصحناوي، سواءٌ التي تعمل داخل لبنان أو خارجه، هي: "This Is Beirut"، و"هنا لبنان"، و"Ici Beyrouth". وتعدُّ هذه المنصات المسوّق الأساسي للتطبيع وللدعاية الإسرائيلية في لبنان.

يُذكر أن منصة "This Is Beirut" كانت أول وسيلة إعلامية، تزعم أنها لبنانية، تفتح الهواء أمام مسؤول إسرائيلي؛ إذ سمحت المنصة للسفير الإسرائيلي في واشنطن بالتوجه مباشرة إلى الشعب اللبناني عبر رسالة مصوّرة نُشرت أواخر العام الماضي، تلتها مقابلة أخرى بعد عدة أشهر.

هذا التجاهل الرسمي يثبت، مرة جديدة، أن السلطة اللبنانية لا تجد أي مشكلة في خطاب التطبيع والترويج له، وأنها لا تنوي محاسبة الصحناوي أمام القضاء اللبناني، بل تكتفي باتخاذ خطوات شكلية لا تُقدّم ولا تؤخّر.

منشورات ذات صلة