سليمان فرنجية: رئيس الجمهورية أخطأ بالذهاب إلى المفاوضات المباشرة وهي لن تحصّل شيئًا للبنان
قال رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية في مقابلة مع قناة "أل بي سي" إن رئيس الجمهورية جوزاف عون أخطأ، كما أخطأ كل من ذهب للمفاوضات المباشرة دون ضمانات، داعيًا إياه إلى استيعاب الجميع.
وأكد أنه "لو لم يدخل حزب الله في معركة الإسناد لكانوا قد خوّنوه، وقالوا إنه مع القضية الفلسطينية لكنه لم يدافع عن فلسطين"، موضحًا أنّ "على لبنان أن يكون مع لبنان وأن يعمل لمصلحته، فإذا كانت إيران تطالب بشيء يفيد لبنان فعلى المفاوض اللبناني الاستفادة منه، وكذلك إذا كانت أميركا تطالب بشيء يفيد لبنان".
ورأى فرنجية، أنّ "لبنان أصبح ورقة بيد الأميركيين على طاولة المفاوضات مع إيران"، مشيرًا إلى أنّ "إسرائيل لم توقف إطلاق النار لكن لبنان أوقفه، والبلدات اللبنانية تتهدم لأن لبنان يرد على الأميركي، أما إسرائيل لا تفعل ذلك، وهكذا أعطيناها الشرعية ولم نكتسب شيئًا".
وتابع: "أدعو الرئيس إلى أن يستوعب الجميع، ولبنان لن يقوم إلا بتسوية وطنية وميثاق وطني جامع". موضحًا أن "المفاوضات المباشرة حصلت غصبًا عن الجميع و"لو جابت شي ما كنا عم نحكي هلّق عنّا وإن شاء الله تجيب شي لأنها ما رح تجيب شي"".
ورأى فرنجية، أنّ "من الصعب أن يتمكن سلاح المقاومة من تحقيق التحرير الآن، لكن قد يأتي دعم دولي يؤدي إلى التحرير أو تسويات سياسية"، مضيفًا: "المقاومة خيار لكن عليها أن تعمل في الداخل اللبناني".
وأشار فرنجية إلى أنه بعد شهر من فرض العقوبات الأميركية عليّ اتصلوا بي "من عند الرئيس عون" وقالوا "ما خصّنا ما بيطلع بإيدنا".
وتابع فرنجية: "طبعًا هناك مِن الداخل اللبناني مَن حرّض على سليمان فرنجية (لدى أميركا)، ونحن عندما كان لدينا علاقات مع الخارج لم نستخدمها ولو لمرّة للتحريض على أي شخص"، مضيفًا: "لديّ معلومات ولكن لا أمتلك إثباتات، بأن من حَرَّض الأميركيين عليّ هو من الداخل اللبناني".
وفي الملف السوري، قال فرنجية إنه "من الأفضل لنا أن يكون إلى جانبنا نظام علماني في سوريا من أن يكون هناك نظام طائفي إلغائي، ونحن لا نزال حذرين لكننا نتمنى أن يكون النظام الجديد منفتحًا". وأضاف: "دائمًا كنت أقول إن التفاهم الإيراني - الأميركي هو الحلّ، ويوصل إلى أرض خصبة للتسوية".