ماذا لو سلّم حزب اللّٰه سلاحه اليوم؟

في 6 حزيران 1982، أطلقت "إسرائيل" اجتياحها العدواني للبنان ضمن ما سُمّي عملية "سلامة الجليل":

* خلال يومين، دخلت قوات العدو إلى جنوب لبنان واحتلت مناطق صور والنبطية وحاصبيا والشوف.

* خلال نحو أسبوع، كانت قواتها المحتلة قد وصلت إلى محيط بيروت، ثم اكتمل تطويق بيروت الغربية في 13 حزيران.

* في 13 حزيران، احتلت قوات العدو القصر الرئاسي في بعبدا.

* في تموز 1982، فرضت القوات الإسرائيلية حصارًا شديدًا على بيروت الغربية، ما أدى إلى كوارث إنسانية.

* بحسب تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، بلغ عدد الشهداء المدنيين 26 ألفًا و506، منهم 11 ألفًا و840 طفلًا، و868 امرأة، كما أُصيب 2994 شخصًا بحروق خطيرة بسبب استخدام الاحتلال القنابل الفوسفورية.

في 23 أيلول 2024، أطلق العدو الإسرائيلي "عملية برية" جنوب لبنان زعم أن هدفه منها هو الوصول إلى الليطاني:

* بعد شهرين من القتال المحكم، والإطباق الجوي من الطيران الحربي والمسيّر التجسسي، عجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن احتلال النسق الأول من قرى جنوب لبنان.

* بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2024، الذي التزم به حزب الله، واصلت "إسرائيل" خروقاتها، فوسّعت النقاط الأمنية التي تحتلها جنوب لبنان، وتوغّلت في القرى وفرضت التهجير على سكانها ودمّرت وجرفت المنازل السكنية.

* بالتزامن، عملت السلطة السياسية على إخلاء منطقة جنوب الليطاني من كل سلاح تجده بالتعاون مع الميكانيزم التي تتلقى أوامرها من العدو الإسرائيلي. وبعد تفكيك مستودعات أسلحة المقاومة في تلك المنطقة، كان يتم تفجير الصواريخ بأمر من الولايات المتحدة التي تحظر على الجيش اللبناني حيازتها.

في 2 آذار 2026، بعد رد من المقاومة على آلاف الخروقات الإسرائيلية خلال 15 شهرًا، أطلقت "إسرائيل" عملية برية جديدة لاحتلال الجنوب واجتياز الليطاني:

* بعد 100 يوم من القتال، والغارات والتدمير، ما يزال جيش العدو عند أعتاب زوطر الشرقية.

* جلّ ما حقّقه هو صورة لقوة مشاة تسللت من بعض القرى التي تقع خارج دائرة القتال بسبب طبيعتها الطائفية، نحو قلعة الشقيف الأثرية التي لا تواجد فيها لعناصر المقاومة.

* ما يزال جنود الاحتلال يتلقون الضربات والخسائر في الخيام ورشاف والبياضة ويحمر وزوطر الشرقية.

بين أسبوعٍ واحد احتاجته قوات الاحتلال عام 1982 للوصول إلى بيروت وقصر بعبدا، وبين عامين من الغرق في وحل الليطاني جنوبًا، سلاحٌ مقاوم يحمله ابن الأرض ويوجهه إلى صدر العدو، ومقاومة تعدّ وتطوّر وتستعد للمزيد من التصدي. ولنا أن نتخيّل: ماذا لو سلّم حزب الله سلاحه اليوم؟ هل يحتاج نتنياهو إلى أسبوع ليعزل ساكنَي قصر بعبدا والسراي الحكومي، ويجلس على كرسييهما؟

منشورات ذات صلة