الموساد يعترف: نحن نستخدم الإعلام اللبناني بسهولة لتحريض اللبنانيين ضد حزب اللّه
أقرّ مسؤول سابق في الموساد الإسرائيلي، في تحقيق نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم" بتاريخ 28 أيار 2026، بأن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي طوّر خلال السنوات الأخيرة أدوات إعلامية ونفسية مخصّصة للتأثير في الساحتين الإيرانية واللبنانية، وأن فرعاً خاصاً داخل الموساد أُنشئ لهذه الغاية.
بحسب التحقيق، أنشأ الموساد عام 2021 فرعاً متخصصاً في "عمليات التأثير" بهدف التأثير على الرأي العام الإيراني وإضعاف النظام من الداخل، وذلك عبر أدوات إعلامية ونفسية وسياسية، معتمدًا على دراسة المزاج الشعبي الإيراني من خلال تحليل وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي واستطلاعات الرأي. كما أنشأ شبكة من الحسابات الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي، وصفها التحقيق بأنها "آلة سموم" تعمل على نشر رسائل ومعلومات تستهدف تقويض صورة النظام وإضعاف الثقة به. وعمل الفرع على نشر محتوى إعلامي عبر مؤثرين على الإنترنت، بعضهم حقيقيون وبعضهم أُنشئ بواسطة الذكاء الاصطناعي، للمساعدة في إيصال الرسائل إلى الجمهور الإيراني.
ويقول المسؤول السابق في الموساد "O” إن الهدف النهائي لهذه العمليات كان توسيع الفجوة بين المجتمع والنظام وتهيئة الظروف التي يمكن أن تؤدي إلى تغيير النظام أو إسقاطه مستقبلاً.
* فرع التأثير موجود في لبنان أيضًا
ويكشف التحقيق أن فرع العمليات التأثيرية في الموساد لم يُنشأ للعمل ضد إيران فقط، بل مُنح منذ تأسيسه تفويضاً للعمل في بلدين حصراً هما إيران ولبنان. وجاء في المقابلة:
- ليس من قبيل الصدفة أن يذكر (O.) لبنان. فعندما أُنشئ فرع التأثير، مُنح تفويضاً للعمل في بلدين فقط لا غير: إيران ولبنان.
- بالمناسبة، في لبنان يكون الأمر أكثر سهولة ومتعة، لأن الإعلام اللبناني أكثر قابلية للوصول من الإعلام الإيراني بكثير. وبسبب خصائص لبنان، فإن كل طائفة وكل مجموعة لديها تمثيل في وسائل الإعلام، ولذلك تعرف كيف تُدخل تقريباً أي رسالة تريدها إلى الإعلام.
- عندما أنشأت هذا الفرع، بُنيت قدراته وفقاً لإيران ولبنان. وعلى هذا الأساس جرى بناء القنوات والبنى التحتية والأدوات.