شركات التأمين تفر من منطقة السفارة الأميركية في عوكر
في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، لجأت شركات التأمين في الآونة الأخيرة إلى توسيع قائمة "الاستثناءات الجغرافية" التي تُخرج مناطق محددة من نطاق التغطية التأمينية.
شركات التأمين اعتادت لعقود على إدراج بنود استثنائية في بوالص التأمين (خاصة التأمين على الحياة، السيارات، والممتلكات) تتعلق بالمناطق التي تشهد حروبًا أو توترات سياسية عالية المخاطر. في هذا الإطار، كشفت مصادر في قطاع التأمين لمنصة "بيروت ريفيو" أن هذه السياسة شهدت تشددًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، حيث أُضيفت مناطق لبنانية حساسة إلى قائمة "المناطق المستثناة" (Exclusion Zones).
خارطة المناطق المستثناة: ما الجديد؟
وأكد خبراء في القطاع للمنصة أن التعديلات شملت توسيع نطاق الاستثناءات ليشمل مناطق باتت تعتبرها الشركات "عالية المخاطر"، وفق التسلسل التالي:
- المرحلة الأولى: ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق جنوب الليطاني، والتي أصبحت مدرجة صراحةً ضمن الاستثناءات في العديد من العقود الجديدة أو المجددة.
- المرحلة الأخيرة: انضمت مؤخراً محيط السفارة الأميركية في عوكر إلى القائمة، حيث باتت هذه المنطقة تُعامل كبقعة جغرافية مستثناة من أي تعويضات تتعلق بالحوادث الأمنية أو الأضرار الناتجة عن توترات سياسية.
ماذا يعني ذلك للمؤمّن لهم؟
يشير المحللون لمنصة "بيروت ريفيو" إلى أن هذه الخطوة تعكس حالة من "إعادة تقييم المخاطر" (Risk Assessment) التي تفرضها شركات إعادة التأمين العالمية التي تتعامل معها الشركات اللبنانية. وفي ذلك تبعات مباشرة على المواطنين والمؤسسات:
1. عدم التعويض: في حال وقوع أي ضرر ناتج عن عمل أمني أو عسكري في المناطق المذكورة، لن تتحمل شركات التأمين أي مسؤولية مالية.
2. ارتفاع الكلفة: قد يضطر المؤمِّن للبحث عن تغطيات خاصة (تأمين ضد مخاطر الحرب) وهي غالباً ما تكون بأسعار باهظة وشروط معقدة.
3. تضييق النطاق الجغرافي: هناك مخاوف من أن تستمر قائمة الاستثناءات بالتوسع لتشمل مناطق أخرى إذا ما ساءت الأوضاع الأمنية أو ظروف الحرب.
وينصح خبراء التأمين المواطنين بضرورة قراءة "ملحق الاستثناءات" في بوالص التأمين بدقة متناهية، والتأكد من نطاق التغطية الجغرافي قبل توقيع أي عقد جديد، نظراً لأن المتغيرات الأمنيّة أصبحت تنعكس بشكل فوري ومباشر على البنود التعاقدية.