سمير جعجع يطلب تدخل النظام السوري الجديد في لبنان بذريعة مواجهة نفوذ إيران

“بدنا إياكن تساعدونا نطلع النفوذ الإيراني من لبنان”، هذا ما طلبه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مؤتمر صحافي مشترك في 2 تموز 2026.

وإذا كان جعجع قد طلب في العلن هذا المستوى من التدخل الخارجي في شؤون لبنان، فما الذي يمكن أن يكون قد استجداه في السر؟

إشارة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سبق أن هدّد اللبنانيين بإدخال قوات سورية إلى لبنان للقضاء على المقاومة، وهو ما لم يتجاوب معه أحمد الشرع حتى الآن، فهل حاول جعجع إقناع الشيباني بالأمر؟

هذا المشهد يعيد التذكير بطلب “الجبهة اللبنانية” عام 1976 من نظام الرئيس السوري حافظ الأسد التدخل العسكري في لبنان ضد الحركة الوطنية، وبعدما استجلبوا تدخل الجيش السوري إلى لبنان، انقلبوا عليه لاحقًا بوصفه احتلالًا. ومن المرجح أن هذه التجربة حاضرة في ذهن النظام السوري الجديد.

يبدو جعجع في وضع يائس بسبب ضياع ما يعتقد أنها الفرصة الأخيرة للاستقواء بالخارج لفرض هيمنته السياسية عبر هزيمة المقاومة. يومًا يحرّض جعجع الشرع، وفي اليوم التالي يستجدي نتنياهو، وكل ذلك تحت عنوان السيادة. جرّب جعجع مقامرات مماثلة سابقًا، دفع ثمنها الأكبر المسيحيون أنفسهم. بلدٌ كلّه مناطق تجريبية، وطوائف تجريبية، وسلطات تجريبية.

منشورات ذات صلة