أسامة سعد يقدم مقترح قانون: أي تواصل أو التفاوض المباشر مع العدو خيانة عظمى
تقدّم النائب أسامة سعد في ٣١ آذار ٢٠٢٦ باقتراح قانون إلى رئاسة مجلس النواب تحت عنوان: "حظر التعامل مع إسرائيل".
وبحسب نص الاقتراح، ينصّ المشروع في مادته الأولى على حظر شامل لكل أشكال التعامل مع "إسرائيل"، بما يشمل التعامل السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والتجاري والمالي والإعلامي والثقافي والفكري، إضافة إلى تجريم أي نوع من التواصل، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة أخرى، لأي سبب كان.
أما المادة الثانية، فتؤكد على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها ضمن الحدود الدولية، بما فيها خط الهدنة لعام 1949 والحدود البحرية، مع التشديد على استعادة الأسرى وضمان أمن اللبنانيين. كما تربط هذه المادة أي مفاوضات محتملة بصلاحيات رئيس الجمهورية، وفق المادة 52 من الدستور، وبشرط أن تكون غير مباشرة وبرعاية الأمم المتحدة، وألا تتجاوز الأهداف المحددة في النص.
وفي المادة الثالثة، يذهب الاقتراح إلى حد اعتبار أن مخالفة أحكام هذا القانون تُعدّ خيانة عظمى. فيما تنص المادة الرابعة على أن القانون يصبح نافذاً فور نشره في الجريدة الرسمية.
وفي الأسباب الموجبة، يستند الاقتراح إلى جملة مرتكزات، أبرزها:
• الالتزام بأحكام الدستور اللبناني، لا سيما ما يتعلق بسيادة الدولة وعدم التنازل عن أي جزء من أراضيها.
• التأكيد على الوحدة الوطنية وصون السلم الأهلي في مواجهة العدوان.
• احترام الذاكرة الوطنية الجامعة، التي تعتبر القضية الفلسطينية قضية حق مغتصب، وترفض أي مسار تطبيعي.
• التشديد على القوانين النافذة التي تجرّم التعامل مع العدو، ومنها قانون مقاطعة "إسرائيل" الصادر عام 1955.
• تحصين موقع المفاوض اللبناني ومنع أي انزلاق نحو اتفاقات ذات طابع خضوع أو إذعان.
• التمسك باتفاقية الهدنة لعام 1949 كإطار قانوني دولي لتنظيم النزاع عند الحدود.
ويأتي هذا الاقتراح في سياق التفلّت الإعلامي والسياسي في لبنان، حيث يصوّب أتباع الوصاية الأميركية جهودهم نحو الحث على التطبيع مع العدو الإسرائيلي.