في تصرّف فتنوي ينمّ عن خلفيّة يمينيّة متطرّفة، يعمد الصّحافي "القوّاتي" طوني أبي نجم إلى طرد النازحين من المبنى الذي يقطنه في جونية، ومضايقتهم، مستعينًا في ذلك بالبلدية.

في تصرّف فتنوي ينمّ عن خلفيّة يمينيّة متطرّفة، يعمد الصّحافي "القوّاتي" طوني أبي نجم إلى طرد النازحين من المبنى الذي يقطنه في جونية، ومضايقتهم، مستعينًا في ذلك بالبلدية. 

وفي التفاصيل، أنه بعد حادثة اعتراض صاروخ فوق منطقة جونية - كسروان بعد ظهر 24 آذار 2026، وسقوط شظايا في المنطقة، حضرت عناصر من البلدية إلى أكثر من شقة يقطنها نازحون في مبنى يسكنه أبي نجم، وقاموا بطرد النازحين مع مهلة ساعة واحدة فقط: 

- بعد تحقيقات مطوّلة مع عائلات مستأجرة في المبنى وفق عقود إيجار قانونية بعضها يعود تاريخه الى ما قبل بداية الحرب، طلب إلى كل أقارب المستأجرين وضيوفهم المغادرة.

- بداية، أعطيت العائلات مهلة ساعة واحدة، ورفضت شرطة البلدية إقفال أبواب الشقق ريثما يتم توضيب الأغراض. 

- بعد اتصالات سياسية، تم السماح للعائلات بالبقاء حتى صباح 25 آذار، وقد حضرت صباحًا شرطة البلدية مرّة جديدة لتنفيذ الأمر. 

المفاجأة، أن مالكي الشقق كانوا متعاونين ومتعاطفين، وقد حضر أحدهم لإبداء المساعدة، وكذلك عدد من سكّان المبنى، فمن الذي دفع بالبلدية إلى طرد هذه العائلة وعائلة أخرى في المبنى نفسه؟ 

بحسب المعلومات، فإن أبي نجم الذي يقطن في المبنى نفسه، طلب عدم إبقاء أي نازح ولو لساعة واحدة، مستخدمًا علاقاته، وممارسًا الضغط اللازم على البلدية. علمًا أن الجيران تصرّفوا بمستوى عالٍ من المسؤولية والإنسانية والوطنية، معلنين تضامنهم مع النازحين. كما أن رئيس البلدية استجاب للاتصالات السياسية وسعى للتهدئة والتعاون، لكن التحريض وبث الخوف والضغط عليه، جعله عاجزًا عن ضبط الأمور.

إشارة إلى أن طرد نازح من شقة استأجرها، أو التحكم بمن يستضيف مستأجر في شقته، هو عمل خارج عن القانون، وما تمارسه بعض البلديات المحدودة في عدد من المناطق، من طرد لنازحين من منازل مستأجرة وفق عقود رسمية وقانونية، هو عمل غير شرعي، توصيفه الوحيد "البلطجة" في وسط الحرب. 

خلاصة ما سبق، أن أبي نجم والفريق الذي يمثّل، هم قلّة يمينيّة متطرّفة تسعى وراء الانقسام، فيما يسود بين عدد كبير من اللبنانيين، تعاطف وتضامن وطني، عكسه عدد من جيران أبي نجم نفسه.

منشورات ذات صلة