بداية نزوح مستوطني الشمال: السلطات المحلية تطلب إخلاء ٤٥ ألف مستوطن!
بسبب المخاطر النّاتجة عن عمليّات المقاومة انطلاقًا من لبنان، واستمرار حالة انعدام الأمن ودويّ صفّارات الإنذار المتواصل وتحوّل الحياة إلى الملاجئ، بدأت مستوطنات صهيونيّة حدوديّة إخلاء مئات المستوطنين باتّجاه مناطق بعيدة نسبيًّا عن الحدود اللبنانيّة - الفلسطينيّة، رغم وجود قرار من حكومة العدوّ بمنع إخلاء مستوطنات الشّمال، منذ ما بعد حرب العام ٢٠٢٤، بذريعة أنّ مستوطني الشّمال لم يعودوا مهدّدين بهجوم برّيّ من لبنان.
لكن، رغم ذلك، طالب رؤساء السّلطات المحليّة في مستوطنات الشّمال، بإخلاء فوريّ لـ 45 ألف مستوطن غير محصّنين.
وأعلنت السّلطة المحليّة في مستوطنة شلومي إخلاءً مؤقّتًا لـ 60 عائلة من شلومي إلى منطقة نتانيا. وأبلغهم الصّندوق القوميّ اليهودي بأنّه سيوفّر فرصة لـ 800 مستوطن للخروج، بهدف الاستراحة من الوضع القائم لمدة يومين، خلال الأيّام القادمة.
عمليّات الإخلاء هذه تتمّ بذريعة الاستراحة المؤقّتة، علمًا بأنّ عمليّات الإخلاء في مرحلة ما بعد 7 أكتوبر 2023 بدأت بالطّريقة نفسها.
وطالبت مستوطنة شلومي "الحكومة بإخلاء كلّ السكّان ممن ليس لديهم أماكن محصّنة، حيث ثمّة قرابة 3 آلاف شخص من أصل 10 آلاف في شلومي يجب إخلاؤهم".
وبدأت عمليّات الإخلاء في مستوطنات أخرى، تحت عنوان "إخلاءات مؤقّتة"، منها مستوطنة المطلّة، على سبيل المثال لا الحصر.
وتحتاج المستوطنات إلى قرار حكومي بالإخلاء، لتأمين تمويل إقامة المستوطنين في أماكن النّزوح.
يُذكر أن منع النّزوح من مستوطنات الشّمال، هدفه الأوّل الحفاظ على "صورة النّصر" الّتي سوّقها رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، وتكراره أكاذيب عن قدرته على استمرار الاعتداءات على لبنان، من دون وجود أيّ خطر على المستوطنين.
وسبق للأمين العام لحزب الله، الشّيخ نعيم قاسم، أن حذّر قبل الحرب من أنّ أمن المستوطَنات في الشّمال هو بيد المقاومة لا بيد حكومة الاحتلال أو جيشه.