حملة انتقادات وطنية ضدّ وزير القوات رجّي: ألم يحن وقت إقالته ومحاكمته؟
مجددًا، يثير وزير الخارجية "القواتي" يوسف رجي بمواقفه موجة واسعة من الانتقادات. في 24 شباط، قال رجي إن "لبنان تلقى تحذيرات تشير إلى أن أي تدخل من حزب الله قد يدفع إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية". غير أن وسائل إعلام نقلت بعد ساعات قليلة عن مسؤول إسرائيلي نفيه "صحّة التقارير عن النية لاستهداف بنية تحتية في لبنان".
ما أثار الانتقادات هو أن إعلان رجي عن أي نية عدوانية إسرائيلية على لبنان كان يفترض أن يندرج ضمن حملة ضغط دبلوماسية خارجية على "إسرائيل" لردع أي عدوان محتمل، لا أن يُستخدم في سياق تحذيري داخلي يُفهم منه التهويل أو الضغط السياسي على اللبنانيين أنفسهم.
مواقف وانتقادات
في هذا الإطار، توالت ردود الفعل من قوى وشخصيات سياسية وحزبية:
- الحزب التقدمي الاشتراكي: يستغرب التناقض الفاضح بين تصريح رجي، وبين نفي مسؤول إسرائيلي لهذه المزاعم، حيث أكّد هذا المسؤول عدم وجود نية لدى العدو لاستهداف البنية التحتية أو مؤسسات الدولة في لبنان.
- عضو المجلس السياسي في "التيار الوطني الحر" وليد الأشقر: "سؤال جدي: يوسف رجي هوي وزير خارجية لبنان؟".
- النائب إبراهيم الموسوي: وزير الخارجية أصبح بوقًا ينقل التهديدات الإسرائيلية. وهو يطلق كلامًا غير مسؤول يضر باللبنانيين وبمصلحة الوطن ويوهّن من قدرته ومناعته.
- النائب قاسم هاشم: "كلام رجي يثير الريبة والاستغراب، وكأنه رسالة تخويف وترهيب للبنانيين"، "هل يجوز أن يمر هذا الكلام بشكل عابر وفي هذا التوقيت الدقيق، من دون موقف واضح وعلني من الحكومة؟".
- المحامي وديع عقل: يا عيب الشوم!!! بذات وكالة الإعلام، وبفرق ساعتين: وزير خارجية لبنان "بخوف اللبنانيين"، بينما الإسرائيلي "ينفي"!!
- الوزيرة السابقة غادة شريم: كيف تدار وزارة الخارجية في لبنان؟ وكيف يخرج الوزير بتصريح يُعتبر بغاية الخطورة دون أن يكون أعلم أركان الدولة به؟ وهل بات التهويل والتخويف عنوانًا دبلوماسية اليوم؟
- رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل: "شو عم تعزمهم ليضربولنا المطار؟! عم تهدّد الحزب؟ عم تهدد مواطنينك؟".
تندرج تصريحات رجي في سياق سلسلة مواقف سابقة أثارت غضبًا شعبيا وسياسيًّا، بسبب اختطافه الموقف اللبناني وجعله رهينة سياسة حزب "القوات اللبنانية" الخاضعة لمشروع الوصاية. فقبل أسابيع قليلة، منح رجي الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان "الغطاء الشرعي"، "ما دام حزب الله لم يسلم سلاحه"!
ويسأل مراقبون كيف يمكن لدولة تتعرض لانتهاكات واعتداءات يومية، وجزء من أراضيها محتل، أن ترضى بهذا النمط من الدبلوماسية المساومة على الحقوق والمتنازلة عن السيادة؟ في وقت هي بأمس الحاجة إلى دبلوماسية نشطة، توثّق الجرائم الإسرائيلية وتحرّك المجتمع الدولي والدوائر الدبلوماسية للضغط على العدو، بدل الانشغال في التهويل على الداخل اللبناني!