حرب الله يطعن بمرسوم الحدود البحرية مع قبرص
تقدّم النّائب حسين الحاجّ حسن في 26 شباط 2026 ، بطعن أمام مجلس شورى الدولة طالبًا وقف تنفيذ وإبطال المرسوم رقم 2108 تاريخ 25/12/2025، القاضي بإبرام "اتفاقية بين الجمهورية اللبنانية وجمهورية قبرص بشأن ترسيم الحدود البحرية".
وكان لبنان قد وقّع في 26 تشرين الأول 2025 اتفاقيّة ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، في خطوة أثارت حينها انتقادات سياسية وقانونية، على خلفية ما التفريط بآلاف الكيلومترات المربعة من المساحة البحرية اللبنانية، فضلًا عن تداعياتها على العلاقات اللبنانية – التّركية.
صفة النائب في الطعن ومصلحته
مصادر قانونيّة مطّلعة لـ"بيروت ريفيو" أوضحت أنّ الاعتقاد سابقًا كان أنه ،من حيث المبدأ، لا يملك النائب الصفة والمصلحة للطعن أمام مجلس شورى الدولة، إلّا أن المصادر تشير إلى اجتهادات حديثة لمجلس الدولة الفرنسي ونظيره اللبناني، تؤكد على صفة النائب ومصلحته بالطّعن بالقرارات والمراسيم التي تتعدى على صلاحياته الدستورية، أو على صلاحيّات مجلس النواب.
مخالفة المادة 52 من الدستور
ويرتكز الطعن، وفق المصادر، إلى مخالفة المادة 52 من الدستور اللبناني، الّتي تنصّ على أنّ المعاهدات الدولية التي لا يمكن فسخها سنة فسنة لا يجوز، إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب.
وتؤكد المصادر أنّ الاتفاقية الموقعة مع قبرص، تندرج ضمن هذا النوع من الاتفاقيات التي لا يمكن فسخها من سنة إلى سنة، ومع ذلك لم تُعرض على مجلس النوّاب ولم تحصل على موافقته، ما يشكّل، بحسب الطعن، مخالفة دستورية واضحة.
اعتداء على صلاحيّة السلطة التّشريعية
وتضيف المصادر أنّ مجلس شورى الدولة، كرّس في اجتهاداته إمكانية الرقابة حتّى على المعاهدات الدولية المصنّفة ضمن "الأعمال الحكومية"، في حال وجود اعتداء صارخ من سلطة دستورية على صلاحيات سلطة أخرى. وبناءً عليه، يعتبر الطّعن أنّ ما حصل يشكل اعتداءً من السلطة التنفيذية على صلاحية السلطة التشريعية في الموافقة على الاتفاقيات الدولية.
مخالفة القانون 163/2011
كما يستند الطعن إلى مخالفة القانون رقم 163/2011 المتعلّق بتحديد وإعلان المناطق البحرية اللبنانية، ولا سيّما الموادّ الأولى والثّانية والسّابعة والثامنة والسابعة عشرة منه، والّتي تحدّد الأطر القانونية لاحتساب الحدود البحرية في المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة، وغيرها من النقاط المرتبطة.
ويطلب المستدعي في مراجعته وقف تنفيذ المرسوم المطعون فيه بصورة عاجلة، تمهيدًا لإبطاله، بناء على المخالفات الدستورية والقانونية التي تمسّ بصلاحيات مجلس النّواب، وبالسيادة اللبنانية على إقليمه البحري.