الشيعة الطائفة الأقل نصيبًا في التجنيس مقارنة بالسّنة والمسيحيين
في كل مرة يُطرح فيها النقاش حول الديمقراطية العددية أو المناصفة أو التوازن الديمغرافي في لبنان، تذهب بعض الأطراف السياسية والناشطين إلى التداول بوقائع غير دقيقة حول ملف التجنيس.
وعليه، يصبح من الضروري التوقف عند بعض الوقائع الموثّقة المرتبطة بالتجنيس في تاريخ لبنان الحديث.
ضُمّت عدة قرى لبنانيةً إلى الجليل عام 1948 وفق اتفاقية "نيو كامب" بين فرنسا وبريطانيا، عُرفت لاحقًا باسم القرى السبع المحتلة (صلحا، قَدَس، هونين، المالكية، النبي يوشَع، إبل القمح، تَربيخا) وطُرد سكانها إلى لبنان فصاروا لاجئين في وطنهم لأنهم غير مشمولين بالإحصاء الشهير عام 1932رغم امتلاك بعضهم أوراقًا رسمية، وظلوا يحملون هوية "قيد الدرس" حتى صدر مرسوم التجنيس عام 1994 الذي أعطى الهوية اللبنانية لمعظمهم فيما سقطت أسماء المئات منهم سهوًا من المرسوم الذي صدر -في الشكل- من أجلهم!!
شمل مرسوم التجنيس أكثر من 200 ألف شخص موزعين على الشكل التالي: (بحسب كتاب "مرسوم التجنيس رقم 5247 القصة الكاملة- بشارة مرهج)
- 118,295 أي 58.4% سُنة، غالبيتهم من السوريين.
* 43,516 أي 21.5 % مسيحيون، غالبيتهم من ارمينيا والعراق وسوريا.
- 28,425 أي 14.03% شيعة، غالبيتهم من القرى السبع المحتلة.
- 7,954 أي 3.93% علويون.
- 4,337 أي 2.14 % دروز.
سبق هذا المرسوم موجة تجنيسٍ في الخمسينات والستينات خلال عهود الرؤساء كميل شمعون وفؤاد شهاب وشارل حلو شملت حوالى 30 ألفًا من المسيحيين الفلسطينيين بناءً على طلبات الكنائس التي لجؤوا إليها أو وجهاء العائلات الممتدة عبر الحدود التي ينتمون اليها، فسكنوا مناطق فقيرة في جسر الباشا وسن الفيل والضبية ومار الياس وباتت أعدادهم تناهز 100 ألفًا.
بعض هؤلاء هم ممن يتبنى اليوم خطاب ما بتشبهونا ويشككون في ولاء أنصار المقاومة للبنان..