تعيين غراسيا القزي مديرة للجمارك: حكومة سلام تستهين بأهالي ضحايا انفجار المرفأ!

اختارت الحكومة اللّبنانية المُضيّ في تعيين غراسيا قزّي (المحسوبة على القوّات اللّبنانيّة)، مديرًا عامًّا للجمارك اللّبنانيّة، رغم ملفّها القضائي المُثقل بالنّقاط الحمراء، دون أيّ اعتبار للرّأي العامّ وللبعد الأخلاقي والسياسي في التّعيينات العامّة، فرغم حساسيّة الموقع الّذي يُفترض أن يكون شاغله مثالًا للنّزاهة والشّفافية، فضّل العهد الّذي يدّعي استعادة ثقة النّاس بالدولة أن يرجّح كفّة المحسوبيّة على الكفاءة.

غراسيا القزّي ذات السّيرة الذّاتية "الحافلة" بالتّحقيقات القضائيّة وتُهم تلقي رشاوى وتبييض أموال، المدّعى عليها في ملف انفجار مرفأ بيروت عام 2020، والمُدرج اسمها لدى المحقّق العدلي طارق البيطار، بعد ثبوت اطّلاعها على مستندات رسميّة تتعلق بشحنة نيترات الأمونيوم، والمُدّعى عليها في قضية الفساد الشّهيرة في الجمارك عام 2019 ، والممنوعة من السّفر بقرار من القاضية غادة عون، باتت اليوم مديرة عامة للجمارك، بينما يعاني مئات الموقوفين من تأخر محاكماتهم في السجون، ويُمنع الآلاف من ممارسة حقوقهم المدنيّة بسبب تأخر الإجراءات القضائيّة في "تبييض" السجلّ العدلي .

احتفلت غراسيا القزّي بتعيينها ورفعت نخب رئيس الجمهورية جوزف عون، الّذي تلقّى اتصالًا من سمير جعجع مهنّئًا وشاكرًا، فيما عَدّ أهالي ضحايا انفجارالمرفأ الغاضبون، التعيينَ استهانةً بهم، كما حسبوا حديث رئيس الحكومة نوّاف سلام عن تفهّمه قلقهم، مجرّد تبريرات واهية تُناقض كل الشّعارات التي رفعها الرّئيسان خلال سنة من حكمهما.

 فمن هي الجهة النّافذة الّتي أجّلت حسم ملفّ غراسيا قزّي القضائي لسنوات، بانتظار ترفيعها من عضو مكفوفة يده في المجلس الأعلى للجمارك، إلى مديرة عامة للجمارك؟

منشورات ذات صلة