جريمة حرب جديدة.. العدو يستهدف الجامعة اللبنانية ويقتل د. حسين بزي و د. مرتضى سرور
في جريمة حرب جديدة، قتلت "إسرائيل" في 12 آذار 2016 بقصف لمبنى كليّة العلوم في الجامعة اللبنانية - الحدث مدير الكلية الدكتور حسين بزي، والدكتور مرتضى سرور أثناء تواجدهما داخل حرم الكلية فيما أصيب آخرون بجروح.
ونعت وزارة التربية والتعليم العالي والجامعة اللبنانية الدكتورين بزي وسرور، معلنة أنهما استشهدا جرّاء اعتداء آثم استهدف مجمّع رفيق الحريري الجامعي أثناء قيامهما بواجبهما الأكاديمي.
الوزارة أكدت أن استهداف المؤسسات التعليمية والجامعية هو اعتداء صارخ على رسالة العلم، وعلى العقل والذاكرة الجماعية للأمم، ومحاولة لإطفاء نور المعرفة التي تحملها الجامعات إلى المجتمع، مشيرة إلى أن هذا الاعتداء يشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان. ودعت الوزارة والجامعة الهيئات الدولية والأممية إلى تحمّل مسؤولياتها، والتحرّك العاجل لحماية المؤسسات التعليمية، وصون حرمة الحرم الجامعي.
وصدرت ردود فعل مستنكرة وشاجبة من إعلاميين وناشطين ومن زملاء الشهيدين:
- د. ليلى نقولا: الجامعة اللبنانية التي أنتمي إليها، تعرضت لعدوان اسرائيلي اليوم، أدت الى استشهاد زميلين مدير كلية العلوم الدكتور حسين بزي حائز شهادة بعلم النانو، و الدكتور مرتضى سرور من أهم خبراء الفيزياء بلبنان. جريمة حرب موصوفة.
- الوزير السابق هكتور حجار: حزين أن يصل الاستهداف والعدوان الاسرائيلي إلى صروح العلم.. لا يخسر لبنان أستاذين فحسب، بل يخسر عقلين كرّسا حياتهما للعلم وبناء الأجيال.
- النائبة حليمة قعقور: استشهدا جرّاء الاعتداء الآثم الذي استهدف مجمّع رفيق الحريري الجامعي أثناء قيامهما بواجبهما الأكاديمي. إن استهداف المؤسسات التعليمية والجامعية هو جريمة حرب ، إذ إن القانون الدولي الإنساني ينص بوضوح على حماية المؤسسات التعليمية والثقافية.
- الصحافي محمد غملوش: كلية العلوم في الجامعة اللبنانية - الحدث تعرضت لقصف إسرائيلي أسفر عن استشهاد مدير الكلية الدكتور حسين بزي والأستاذ الدكتور مرتضى سرور.. شوفولنا التعليم عن بعد كيفو؟ ما فينا نتأخر، بتعرفو لازم نخرج أجيال عاطلة عن العمل..
- د. جنان شعبان: خبر صاعق وموجع. بالنسبة لي، لم يكن البروفسور حسين بزي مجرد أكاديمي أو مدير كلية. كان واحدا من أصدق وأنزه الزملاء الأكاديميين الذين عرفتهم. عرفته صاحب كلمة حق لا يتردد في قولها، إنسانا صادقا وأمينا يعمل باخلاص لخدمة زملائه وجامعته وطلابه.
- د. رامي العقوم: سأفتقدكما كما كل زملائكما أيها الحبيبان كما ستفتقدكما كلية العلوم الفرع الأول. سأفتقد كل لحظة وكل جلسة وكل ضحكة في مكتب الادارة حيث كنا نلتقي بشكل دوري. كنتما خير زملاء محبين للجامعة الوطنية متفانين بعطائكما الدائم لطلابكم.
- البروفيسور خليل حسين: شهيدان عظيمان رحلا حيث احبا وتركا بصماتهما العلمية التي تفتخر الجامعة اللبنانية، العالمان الكبيران.. اغتيل العلم الذي يتمتعان به.
- محمد أحمد رضا: "لم يكونا مجرد أستاذين في رحاب الجامعة، بل كانا يمثلان قيمةً إنسانيةً ومعرفيةً متألّقة، تجلت في مسيرتهما العلمية والإنسانية معا".
الطلاب نعوا الدكتورين بزي وسرور بكلمات مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي وأشادوا بتواضعهما وحرصهما على مصلحة الطلاب وتخصيص كل وقتهما وجهدهما لتعليم الطلاب واحتضانهم والاهتمام بهم وبمستقبلهم.
رئيسا الحكومة والجمهورية بدورهما اكتفيا باتصالي تعزية برئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، وعبارات شجب تتضمن توصيفًا للجريمة، بعيدًا عن أي إجراء عملي يمنع استمرار الاعتداءات، أو حتى توجيه لوزارة الخارجية لتوثيق الجريمة وملاحقة العدو في المحافل الدولية.
من جهته، واظب إعلام الوصاية على مهامه بتبرئة العدو من جرائمه وتوفير الذرائع الواهية لها، وفي هذا الإطار، روّجت صحيفة ميشال المرّ - محدودة التداول - "نداء الوطن" لصورة زعمت أنها لمدير كلية العلوم إلى جانب القائد الجهادي الشهيد ابراهيم عقيل، بقصد الإيحاء بأن للدكتور بزي ارتباطات عسكرية تبرّئ من خلالها ساحة العدو. لكن الرد جاء من رئاسة الجامعة اللبنانية، ببيان أكدت فيه أن "ما تتناقله الوسائل الإعلامية عن صورة للشهيد بزي مع أحد مسؤولي حزب الله منقول عن موقع إسرائيلي والصورة غير دقيقة".