الحكومة النائمة.. قصور العدل.. خرابة!
يشكو قضاة وموظّفون ومحامون، يعملون في قصر عدل بيروت من إهمال مزمن يطاول المبنى منذ سنوات، بلغ حدّ تعطّل المصاعد لفترات طويلة، إذ تعمل أحيانًا لأربعة أو خمسة أيام فقط ثم تتوقّف لأشهر، فيما تسرّبت مياه الأمطار خلال العاصفة الأخيرة إلى داخل القصر وغرقت أدراجه بالمياه.
هذا حال قصر عدل بيروت، المصنَّف على أنه الأفضل حالًا بين قصور العدل في سائر المناطق.
وفي هذا السّياق، قال مسؤولون قضائيون لموقع "بيروت ريفيو" إن أوضاع قصور العدل في المناطق كارثيّة من كل النّواحي، مؤكّدين أنّ الحكومة الحاليّة لم تتّخذ أيّ إجراء لتحسين هذه المرافق الحيويّة، الّتي تُعدّ من ركائز عمل الدولة وسيادة القانون.
وكان وزير العدل "عادل نصّار"، قد أقرّ خلال اجتماع اللّجنة النيابيّة للأشغال في كانون الأول ٢٠٢٥، بأنّ قصور العدل بحاجة إلى تحسينات، مبرّرًا التّقاعس بعدم توفّر الأموال ،وبالحاجة إلى هبات. غير أنّ هذا الكلام يصطدم بوقائع ماليّة مختلفة، إذ إن خزينة الدّولة تحتوي على نحو 8.7 مليارات دولار متاحة للإنفاق، كما أنّ مشروع الموازنة يتضمّن فائضًا يقارب مليارًا ونصف مليار دولار.
ورغم هذه الأرقام، تمتنع الحكومة عن الإنفاق لتحسين مرافق العدالة، في وقت تتّجه فيه إلى تجميع الأموال المحصّلة من ضرائب عموم اللّبنانيين، لاستخدامها في إنقاذ أصحاب المصارف، وإعفائهم من مسؤوليّاتهم عن الجريمة الماليّة الّتي ارتُكبت بحقّ المودعين والشَّعب اللّبنانيّ.