إعلام لبناني يتورط في حملات دعاية سوداء ضد إيران.. أبواق الاستبداد والابادة
الإعلام اللبناني المموّل غربيًا وخليجيًا، والذي يتلقّى بغالبيّته الساحقة تمويلًا من قوى خارجية، ويُكثر من رفع شعارات السيادة والحياد وعدم التدخّل في شؤون الدول المستقلة، يواصل اليوم اندماجه الكامل في أجندات مموليه، ولا سيما في مقاربته لما يجري في إيران. فبدل التعامل معها بوصفها دولة صديقة للبنان، وذات علاقات سياسية وتاريخية معه، ينخرط إعلام الوصاية في إعادة ضخّ وبثّ حملات الدعاية السوداء والشائعات والتحريض:
- "نداء الوطن" في ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦: "الطاغية في إيران يلفظ أنفاسه الأخيرة ولبنان ينتظر".
- "أم تي في" و"النهار" نقلاً عن "التايمز" البريطانية في ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦: "خامنئي يُعدّ خطّة الهروب".
- "أم تي في" في ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦: "إيران تشتعل غضبًا.. امرأة تعرّضت للضرب على يد القوات القمعية"!.
- "الجديد" في ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦: "من سيخلف خامنئي؟".
- "النهار" في ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦: السلطات الإيرانية تقطع الإنترنت: إشارة إلى بدء القمع… وموعد تتخوّف منه طهران.
ويتجاوز إعلام الوصاية بهذه التغطية الانحياز السياسي، إلى المخالفة الصريحة للقانون اللبناني، كونه يتضمّن تحريضًا واضحًا على دولة صديقة للبنان، ويُسهم في تعكير العلاقات معها. فإيران، بحكم الوقائع التاريخية والسياسية، كانت من الدول التي دعمت لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وساهمت في دعم المقاومة وفي تحصيل حقوق لبنان، سواء على مستوى الدفاع عن أرضه أو في المحافل الإقليمية والدولية.
كما أنّ هذا الخطاب الإعلامي يتجاهل حقيقة وجود شريحة واسعة من اللبنانيين ترتبط بعلاقات شعبية ودينية إيجابية مع إيران، ويعمد إلى تشويه صورة دولة صديقة، بل يساهم أيضًا في تعميق الانقسام الداخلي في لبنان.