مبادرات في ظل توسع العدوان.. والجنوبيون يثبتون حتى لا يستسلم لبنان

يشهد لبنان هذا الأسبوع حراكًا دبلوماسيًّا مكثفًا من ضمنه زيارة لرئيس الوزراء المصري إلى لبنان وانعقاد لجنة الميكانيزم بحضور سيمون كرم للمرة الثانية. وبالتزامن عاد التصعيد الإسرائيلي عبر معاودة الاغتيالات وقصف منازل المدنيين. 

وقد بدأت تظهر معلومات عن طلب أميركي تمديد مهلة الجيش لتطبيق قرار الحكومة بحصر السلاح في جنوب الليطاني لمدة شهر أو شهرين إضافيين مع فرض بدء تفتيش المنازل الخاصة. ويواكب فريق الوصاية كل هذا بإعادة تنشيط حملة التهديد والتهويل بالحرب الإسرائيلية والتحريض عليها.

وقد رأى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنه منذ نهاية الحرب دخل لبنان في مرحلة جديدة حيث تحملت الدولية مسؤولية مواجهة العدوان. وقد حسم الشيخ قاسم موقف حزب الله بالصمود والثبات والتعاون مع الدولة لمنع استسلام لبنان. 

من هذه المناخات يمكن إثارة جملة ملاحظات: 
١. يواصل وزير الخارجية القواتي يوسف رجي التمرد على الدولة واختلاق أزمة دبلوماسية مع إيران في ظل صمت مريب لرئيس الحكومة نواف سلام. 
2. يتكثف التواصل الأميركي مع الرئيسين عون وبري فيما يبدو أنها محاولة لرسم ملامح اتفاق سياسي "واقعي" تحت عنوان احتواء السلاح. وهذا ما يثير جنون القوات وتصعيدها المشجع لعدوان إسرائيلي جديد. 
3. من المتوقع أن يستمر التصعيد الإسرائيلي ومحاولة تكريس الفصل بين المسارين السياسي والعسكري لوضع ضغوط إضافية على المقاومة ومجتمعها. ويراد للتصعيد فرض وقائع سياسية جديدة مثل استباحة الأملاك الخاصة وفرض منطقة اقتصادية عند الحدود. 
4. تعود قضية الودائع إلى صلب النقاش العام مع مناقشة مشروع الفجوة المالية. ومن المتوقع أن يشهد المشروع صراعًا كبيرًا داخل المجلس النيابي وخارجه. 
5. يتواصل السخط الشعبي على انقطاع التيار الكهربائي لا سيما ضد القوات اللبنانية التي كانت وعدت بتوفير الكهرباء ٢٤ ساعة خلال ستة أشهر إلى سنة.

منشورات ذات صلة