سجى شرارة قتلتها "إسرائيل" وإعلام الوصاية

سجى شرارة، ابنة الـ 28 ربيعًا، هادئة، خلوقة، حنونة، صبورة، تجتمع فيها كل الصفات المحببة، لها 4 أخوات وأخ. سجى هي أمّ أيضًا لطفل صغير من زواج سابق لم يكتب له الاستمرار، فرسمت بداية جديدة لحياتها قررتها من بلدتها عربصاليم الجنوبية، لكن العدوان لم يمنحها أكثر من يومين بعد زفافها.

يومان فقط، عاشتهما في منزلها الجديد، على وقع أحلام بدايات العمر، والمخططات للمستقبل. قررت "إسرائيل" أن هذا المنزل الجديد بكل ما فيه من إرادة الصمود وصناعة للأمل، يشكل بالفعل، خطرًا على وجودها. غارتان على البلدة في 27 آب، أُعلِنت من بعدهما أن زوج سجى، سيكمل طريقهما وحده، وأن طفلها الصغير، لن يجد أطراف ثوب أمّه ليتعلّق به مرّة ثانية.

بعد الجريمة، تحدث الزوج المفجوع حسين سعادة إلى الإعلام، ليقول "بيتي لا يساوي شيئًا، هنيئًا للشهيدة، والبيت سيُعاد إعماره".

وسجى هي ثاني امرأة جنوبية تقتلها "إسرائيل" في لبنان خلال أسبوعين، بعدما قتلت، في 15 آب، الشاعرة والكاتبة زينب ناصر الدين مع أفراد عائلتها في بلدة أنصار، بينما تواصل السلطة اللبنانية النهج التفاوضي نفسه القائم على تقديم التنازلات المجانية أمام عدو لا يلتزم باتفاقات ويواصل جرائمه كيفما شاء.

إعلام الوصاية برّر الجريمة وأسقط اسم سجى

إعلام الوصاية في لبنان واصل تبرير الجرائم الإسرائيلية وتكرار بيانات المتحدث العسكري باسم جيش العدو وكأنها حقائق منزلة.

* في مقدمة نشرتها الإخبارية بررت قناة المر "أم تي في": "ردًا على إطلاق حزب الله مسيرتين مفخختين باتجاه القوات الإسرائيلية... أعلنت إسرائيل شن غارات جوية في مناطق عدة من الجنوب.." من دون أي ذكر لاسم سجى في المقدّمة.
* "إل بي سي" نافست قناة "المر" في تسويغ الجريمة، وقالت في مقدمة نشرتها المسائية: "مسيرتان من حزب الله استدعتا ردًا إسرائيليًا عنيفًا، الجيش الإسرائيلي أورد في بيان أنه هاجم مستودعات خُزّنت فيها وسائل قتالية تابعة لحزب الله.. وأفاد أن الغارات جاءت "ردًا" على إطلاق الحزب..." أيضًا من دون ذكر اسم سجى في مقدمة النشرة.
* صحيفة "نداء الوطن" الانعزالية: "الوضع الميداني في الجنوب يزداد تصعيدًا، خصوصًا بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق مسيّرتَين مفخخّتَين باتجاه قواته العاملة في منطقة مرتفعات علي الطاهر، الأمر الذي استدعى ردًّا إسرائيليًّا كبيرًا...".

منشورات ذات صلة