قناة الحرّة الأميركية تستبيح الأراضي اللبنانية ووزير الإعلام يشاهد بصمت
للمرة الثانية خلال أشهر قليلة، تستبيح قناة الحرّة الأميركية الأراضي اللبنانية بعد دخول مراسلها يحيى قاسم بمرافقة جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى بلدة بنت جبيل، وبثّه تقريرًا مصوّرًا من داخل البلدة. وتمامًا كما جاء في التقرير الأول الذي صُوّر داخل بلدة الخيام، في شهر أيار من العام الجاري، تبنّت القناة الرواية الإسرائيلية وقدّمت تبريرات لبقاء الاحتلال وتدمير المنازل والمحلات والبنى التحتية في جنوب لبنان.
ومن على الأراضي اللبنانية، أجرى قاسم مقابلة مصوّرة مع المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي وضباط إسرائيليين شاركوا في قتل اللبنانيين وتدمير منازلهم وأرزاقهم. وأعاد التقرير نشر ادعاءات جيش الاحتلال الإسرائيلي الكاذبة حول احترام القانون الدولي، مؤكدًا استمراره في العمل جنوب لبنان وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار.
هذا التطاول المستمر على سيادة الدولة، يدفعنا للتساؤل عن السبب الذي يمنع وزير الإعلام بول مرقص والحكومة اللبنانية من التحرّك على المستويين الحقوقي والإعلامي لمحاسبة القناة ومراسلها، بعد دخوله بشكل متكرر وغير مشروع إلى أراضيها؟
مع العلم أن قناة الحرّة ممنوعة من البث في الولايات المتحدة رغم أنها مموّلة من الخارجية الأميركية، لأن المحتوى الذي تعرضه يعدُّ دعائيًا وغير موضوعي باعتراف الأميركيين أنفسهم.