المبعوث الأميركي توم باراك: حزب الله لا يريد قتال السنّة أو المسيحيّين بل الدفاع عن نفسه بوجه "إسرائيل"

أكّد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، في مقابلة مع ماريو نوفل، نُشرت عبر منصّة «إكس» في 21 آب 2026، أن نزع سلاح حزب الله يواجه تعقيدات كبيرة، في ظلّ ضعف إمكانات الجيش اللبناني.

وأشار باراك إلى أن الجندي في الجيش اللبناني يتقاضى نحو 300 دولار شهريًّا، وقد يضطر إلى العمل في وظيفة إضافيّة لتأمين معيشته، لافتًا إلى أن هذا الواقع يحدّ من قدرة الجيش على مواجهة الحزب عسكريًّا.

وبحسب باراك، لن يُنزَع سلاح حزب الله بالقوّة، ولا يمكن تنفيذ ذلك ما لم يسلّمه الحزب بصورة مباشرة، إذ يرى مقاتلوه أنهم لا يريدون قتال السنّة أو المسيحيّين، بل الدفاع عن أنفسهم في مواجهة "إسرائيل" التي «تعتدي عليهم وتستولي على منازلهم».

وقال باراك إن فرق التفاوض تحاول حاليًّا ردم الفجوة والبحث في سبل توسيع ما أسماه "المنطقة العازلة وتحقيق الاستقرار والازدهار"، من دون احتكاك عسكري مباشر أو قتل المدنيّين أو إزالة القرى، مؤكّدًا أن هذا المسار سيكون طويلًا وممتدًّا، وليس مجرّد خطوة عابرة.

وفي ما يتعلّق بإمكان "ضم" (احتلال) "إسرائيل" أراضي لبنانيّة، أكّد باراك أنه، مهما تكن نيّات الإسرائيليّين على المدى البعيد، فمن المستبعد جدًّا أن يُسمح لهم بتنفيذ مثل هذا السيناريو، في ظلّ تراجع الدعم الأميركي وتزايد الاعتراضات داخل الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن المشكلة الأساسيّة تكمن في غياب الجهات القادرة فعليًّا على اتخاذ القرار عن طاولة المفاوضات، معتبرًا أن القرار موجود لدى حزب الله وإيران، وأن جلوس أطراف لبنانيّة أخرى إلى الطاولة، رغم رغبتها في إنهاء الأزمة، لا يكفي للتوصّل إلى حلّ من دون إشراكهما.

وبحسب باراك، يسعى فريق التفاوض إلى معالجة هذه المعضلة عبر مفاوضات مصغّرة تجري في أكثر من اتجاه.

منشورات ذات صلة