قانون عصري للإعلام يسجن الصحفيين لثلاث سنوات يُثير موجة استنكار واسعة

يشوب قانون الإعلام الجديد الذي أقرّه مجلس النواب، يوم الثلاثاء 11 آب 2026، الكثير من الثغرات والعيوب، أبرزها المادة 104 منه التي نصّت على المعاقبة بالحبس وتجريم "كل من يتعمّد إطلاق ونشر الأكاذيب والأضاليل والافتراءات عبر وسائل الإعلام، أو نشر أخبار كاذبة ومؤذية". وقد أثار القانون موجة واسعة من الانتقادات من قبل عدد من النواب والإعلاميين، من أبرزها:

* نقابتا الصحافة ومحرري الصحافة: "قررنا عدم الاعتراف بقانون الإعلام الحالي ورفضه، واعتباره كأنه لم يكن، والعمل على إسقاطه".

* لقاء "مستقلون من أجل لبنان": "نُندد بإقرار قانون جديد للإعلام يعزز من قبضة السلطة السياسية في وجه معارضيها ويحد من الحريات ويعطي طابعًا بوليسيًا للدولة".

* تحالف حرية الرأي والتعبير في لبنان: "نأسف للإبقاء على الفقرة (ب) من المادة 104 المتعلقة بتجريم نشر الأخبار الكاذبة، على الرغم من الدعوات المتكررة لإلغائها".

* رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ: "نناشد بإجراء مقارنة بين مشروع قانون الإعلام الذي أقرّته اللجنة البرلمانية الإعلامية قبل سنوات، وبين ما ناقشه مجلس النواب وهو من صناعة خبير كندي ولا يعالج المشاكل الإعلامية الحقيقية في لبنان".

* النائب إبراهيم الموسوي: "مصرّون على التبديل والتعديل على قانون الإعلام حتى لا يقع بيد سلطة غاشمة وظالمة تستخدمه استنسابيًا، لأن فيه مواد عامة وفضفاضة".

* النائب وضاح الصادق: "للأسف، لم يُؤخذ بجميع التعديلات والملاحظات التي عملنا عليها طوال الأسابيع الماضية، بالتعاون مع نقابتَي الصحافة والمحررين".

* النائبة السابقة رولا الطبش: "أن يُقر قانون للإعلام وفيه حق وضع أصفاد في معصم الإعلامي فهذا أمر غير مقبول ولا يُشبه لبنان وطن الحريات".

فيما عبّرت مجموعة من الكتّاب والإعلاميين عن استنكارهم لإقرار القانون، وجاءت مواقفهم على الشكل التالي:

* الكاتبة والصحافية ندى عبد الصمد: "مدّعو الدفاع عن الحريات مرروا اليوم قانونًا معيبًا للإعلام يهدف إلى طمس الفساد المستمر والمستشري! فأبقوا على عقوبة الحبس للصحافيين لكل من ينشر أخبارًا "مؤذية" وغيرها من العبارات العامة التي تطال من يتجرأ على هؤلاء المنتخبين والمعينين".

* الكاتب يوسف وهبي: "تم إقرار قانون جديد للإعلام عنوانه حماية السلطة من النقد، وذلك من خلال محاكمة المنتقدين بصفتهم مجرمين... هكذا قرارات لا تأخذها إلا سلطة الرمق الأخير".
* الصحفي أحمد ياسين: "دولة القانون والمؤسسات تعفو عن الإرهابيين والعملاء وتقرّ قانون ملاحقة أصحاب الرأي والصحافة".

* الإعلامي عبد الله البارودي: "باسم الشعب، تم إقرار قانون الفوضى الإعلامي.. قانون السلطة وليس قانون الإعلام، عار على جبين كل نائب".

ويبقى موضوع الحبس بحق الصحافيين أبرز نقاط الخلاف حول القانون الجديد، في ظل المطالبات بإلغاء هذه العقوبة بشكل واضح. فهل تنجح التعديلات المقترحة في حسم هذا الجدل وحماية حرية الصحافة؟

منشورات ذات صلة