«نيوزويك» ترصد تحوّلًا في تكتيكات حزب الله: «يتقدم على الإسرائيليين بخطوة»
نشرت مجلة «نيوزويك» الأميركية، في 11 آب/أغسطس 2026، مقالًا بعنوان «استراتيجية حزب الله الجديدة في ساحة المعركة تُعدّ نذير شؤم لنتنياهو وترامب»، يتناول التحولات التي طرأت على تكتيكات حزب الله العسكرية خلال المواجهة الأخيرة مع «إسرائيل»، ولا سيما انتقاله بصورة متزايدة إلى استخدام المسيّرات الموجّهة عبر الألياف الضوئية. ويرى المقال، أن الحزب استطاع، رغم الخسائر التي تعرض لها، تكييف أدواته مع ظروف ساحة المعركة، ومواصلة الضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.
ومن أبرز ما أورده المقال:
* «حزب الله استعاد قوته مسلحًا بتكتيكات جديدة فتاكة»، وبات، يمارس ضغطًا شديدًا على «إسرائيل» والولايات المتحدة في وقت تسعيان فيه إلى تحقيق مكاسب دبلوماسية على الجبهة اللبنانية.
* «أبرز تحول في الأشهر الأخيرة» تمثّل في استخدام حزب الله طائرات مسيّرة من نوع FPV تعمل عبر الألياف الضوئية، وهي تقنية برز استخدامها بصورة واسعة في الحرب الروسية–الأوكرانية.
* وبحسب تقرير مشروع بيانات النزاعات المسلحة والأحداث الموقعية (ACLED)، شكّلت المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية 21% من هجمات حزب الله خلال الأشهر الخمسة الماضية.
* كما شكّلت المسيّرات الهجومية أحادية الاتجاه 24% من هجمات حزب الله، مقارنة بنحو 6% فقط خلال تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2024.
* وقال ناصر خضور، مساعد مدير أبحاث الشرق الأوسط في ACLED، إن المسيّرات الجديدة «ساعدت حزب الله على إبقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان تحت ضغط عسكري، والتسبب في خسائر بشرية، وشن هجمات من مسافات أبعد بواسطة مشغلين أقل وضوحًا».
* وبحسب خضور، نجح الحزب، من خلال إظهار قدرته على الوصول إلى القوات الإسرائيلية رغم خسائره، في «ممارسة ضغط نفسي على المجتمعات في شمال إسرائيل، واستنزاف الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وتشتيت انتباه قواتها الجوية».
* ويلفت المقال إلى أن تصاعد خطر المسيّرات دفع جيش الاحتلال نفسه إلى تعديل تكتيكاته "الدفاعية".
* ويضع المقال هذا التطور ضمن مسار تاريخي من تكيف حزب الله العسكري مع التفوق التكنولوجي الإسرائيلي، بدءًا من استخدام صواريخ «كورنيت» المضادة للدروع في حرب 2006، مرورًا بمنظومة «ثار الله»، وصولًا إلى استخدام صاروخ «ألماس-1» الإيراني.
* ورغم أن هذه المسيّرات قد لا تكون قادرة وحدها على تغيير السيطرة على الأرض في جنوب لبنان، فإن المقال يشير إلى أنها باتت قادرة على تقييد حرية حركة قوات الاحتلال الإسرائيلية وزيادة خسائرها.
* ويخلص عطار، إلى أن حزب الله «يتقدم على الإسرائيليين بخطوة فيما يتعلق بما هو أكثر فعالية في ساحة المعركة».
* ويطرح خضور احتمال أن تشكل تجربة حزب الله نموذجًا لجماعات أخرى ضمن محور المقاومة في كيفية «استيعاب الخسائر الفادحة والتحول نحو تكتيكات استنزاف أقل تكلفة».
* ويختتم المقال بالإشارة إلى أن مصدر القلق الإسرائيلي لا يقتصر على حزب الله نفسه، بل يشمل إمكان انتقال التكتيكات التي أثبتت فعاليتها في لبنان إلى جبهات أخرى، إذ يقول خضور: «بالنسبة لإسرائيل، لا يقتصر القلق على حزب الله نفسه فحسب، بل يتعداه إلى إمكانية استخدام تكتيكات مماثلة على جبهات أخرى، بما في ذلك غزة والضفة الغربية».