حين ينسى نواف سلام معلومة عابرة: الدولة استلمت الجنوب في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤ ثم سلمته للعدو على دفعات متتالية

ردّ رئيس الحكومة نواف سلام على الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، مستعيدًا لغة “الحروب العبثية” و”منح الذرائع للاعتداء على بلدنا”، محمّلًا المقاومة مسؤولية اعتداءات الاحتلال.

تغافل سلام عمدًا عن حقبة الـ15 شهرًا التي عاشها اللبنانيون تحت الاعتداءات الإسرائيلية بين تشرين الثاني 2024 وآذار 2026، حين التزمت المقاومة باتفاق وقف إطلاق النار، فيما استمر جيش الاحتلال في عدوانه واغتيالاته وعمليات القتل والتدمير.

وأمام تلك المرحلة، كانت السلطة صامتة تمامًا، من دون موقف أو إجراء. وهنا، لم يخبرنا سلام أن ما أوصلنا إلى هنا هو:

* التزام لبنان وحزب الله بما عليهما من مترتبات في اتفاق وقف إطلاق النار.
* بسط الدولة سيادتها جنوب الليطاني، كما اعترف سلام مرارًا.
* صمت السلطة عن استمرار العدو في قتل اللبنانيين، وصولًا إلى أكثر من 500 شهيد، مع تواصل التهديدات والتدمير والاحتلال.
* نشر الجيش اللبناني في الجنوب باعتباره الحامي الأول، ثم سحبه بقرار سياسي مع بداية العدوان في 2 آذار.
* تنازل السلطة عن السيادة، بعد تنفيذ كل ما عليها، من خلال التفاوض المباشر على كل أوراق القوة، والتفاوض من منطلق الخضوع والإذعان.
* تراجع السلطة عن التزامها بتبنّي استراتيجية دفاعية وطنية.
* خضوع السلطة الكامل لمطالب واشنطن بمعاداة إيران وتعكير صفو العلاقات معها.

وفيما يهين كلٌّ من يسرائيل كاتس وبنيامين نتنياهو السلطة يوميًا بتصريحات حول البقاء في لبنان، وعدم وجود نوايا للانسحاب، والتباهي بتدمير القرى، استفاق نواف سلام فقط للرد على خطاب الشيخ قاسم.

منشورات ذات صلة