في عهد الوصاية الأميركية السلطة منحت العدو "حرية الحركة" على نقيض اتفاق ٢٠٢٤ الذي أنجزه الرئيسين برّي- ميقاتي
كلام عون "غير الدقيق" حول اتفاق 2024 وإعلان الخارجية الأميركية 2026: الثاني أعطى لـ"إسرائيل" الحق بقتل اللبنانيين وحرم لبنان الحق بالدفاع عن نفسه
قال رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام وفد من الهيئات الاقتصادية في 29 نيسان 2026: "بالنسبة للانتقادات بأن لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر على اثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح "إسرائيل" حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، فأقول إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو نفس النص الذي اعتمد في تشرين الثاني 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف في حينه".
وكلام الرئيس منافٍ للحقيقة، للأسباب التالية:
* نصّت الفقرة الرابعة من بيان وقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني 2024 على أن هذه الالتزامات لا تُقيد أياً من إسرائيل أو لبنان من ممارسة حقهما الطبيعي في الدفاع عن النفس، بما يتماشى مع القانون الدولي". كما نص الاتفاق على أنه "ستبلغ إسرائيل ولبنان عن أي انتهاكات مزعومة إلى الآلية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)".
* أشار بيان العام 2024 إلى وقف شامل للأعمال العدائية، وإلى "حقهما" بالدفاع عن النفس (أي لبنان وإسرائيل)، وفقاً لـ"القانون الدولي"، كما حدد آلية لمعالجة الخروقات.
* أما بيان الخارجية الأميركية الصادر في 16 نيسان 2026، فشدد حصرًا على "الحفاظ على الحق الأصيل لإسرائيل في الدفاع عن النفس"؛ وأكد أن "إسرائيل ولبنان ليسا في حالة حرب"؛ واحتفظ لـ"إسرائيل" بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ولا يُعيق وقف الأعمال العدائية هذا الحق".
* لم يُعطِ بيان الخارجية الأميركية لبنان نفس الحق الذي أعطاه لـ"إسرائيل" بالدفاع عن النفس.
المفارقة أن مدّعي السيادة من فريق الوصاية في لبنان، هاجموا خلال الـ15 شهرًا السابقة الرئيس نبيه بري واتفاق وقف الأعمال العدائية لعام 2024 بزعم أنه أعطى العدو حرية الحركة، فيما كان نصه فعليًا يتحدث عن حق الطرفين بالدفاع المشروع.
وبينما ينص بيان وزارة الخارجية الأميركية على موافقة السلطة الحالية على إعطاء العدو حصرًا "حق الدفاع"، بما يعني "حرية الحركة"، لم يصدر اعتراض عن هذا الفريق الذي انبرى للدفاع عن السلطة.