متخصص بالتقنيات الجوية لبيروت ريفيو: استنزاف حاد وخطير بأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلي
في سياق الحرب الدّائرة في المنطقة، تكثر التّحليلات حول قدرة العدوّ الإسرائيلي على الاستمرار في اعتراض الصّواريخ بكفاءة نسبيّة، لا سيّما مع تزايد مشاهد الدّمار والإصابات عنده.
ربطًا بهذا النّقاش يشير الباحث المتخصّص بالتّقنيّات الجويّة العبّاس أيّوب، في مقابلة مع بيروت ريفيو إلى أنّه بناءً على وتيرة الرّمايات البالستيّة الإيرانيّة، والمتابعة الدّقيقة للمصادر المفتوحة، يرتسمُ مأزقٌ عمليّاتيّ لافت، يضع منظومات الدّفاع البالستي لدى العدوّ أمام ضغط استنزافيّ حادّ على مستوى المخزون.
ويقدّر أيّوب أنّه رغم السّرّيّة المحيطة بحجم التّرسانة المتبقيّة من الصّواريخ الاعتراضيّة في منظومتي "آرو" و"مقلاع داوود"، تتقاطع تقديرات تحليليّة لتشير إلى أنّ المخزون الجاهز للاستخدام، قد انحسر إلى حدود "العشرات" فقط لكلّ منظومة، ليُقدّر تقريبيًّا ما بين 30 إلى 80 صاروخًا اعتراضيًّا للمديَيْن البعيد والمتوسّط.
فقد شهدت الأيّام الماضية زيادة نسبة وصول الصّواريخ والسّقوط، في أهداف في الأراضي المحتلّة كصواريخ ديمونا وعراد، ومحيط عسقلان وتل أبيب، وآخرها الخضيرة اليوم. ويخلص أيّوب إلى أنّه مع الأخذ بالحسبان قيام العدوّ بـ "إطلاقات مزدوجة" أو "متعدّد الطّبقات"، لرفع احتمال الاعتراض لتدمير هدف واحد، فإنّ "وتيرة الاستهلاك" الفعليّة باتت تتجاوز بكثير "وتيرة التّهديد" المهاجم؛ ما يضع "الاستدامة العمليّاتية" لجيش العدو في مأزق حقيقيّ، أمام استمرار الرّمايات بالوتيرة الحاليّة.