إعلام المر يحرض العدو على استهداف الفرق الإسعافية.. جريمة أخرى على طريق الخراب
مجدّدًا، عمدت صحيفة "نداء الوطن" - محدودة التّداول - إلى التّحريض على القطاع الصّحي في لبنان. إعلام ميشال غبريال المرّ، الّذي سبق أن نشر في بداية الحرب خبرًا مزيّفًا تحت عنوان "حزب الله يستولي على مستشفى بنت جبيل"، عاد اليوم ليتعرّض لمؤسّسة الهيئة الصّحيّة الإسلاميّة، في تقرير تحريضي يفهم منه دعوة للعدوّ لقتل العاملين فيها. فماذا بين المرّ وقطاع الصّحة اللبنانيّ؟
على صفحاتها على مواقع التّواصل الاجتماعيّ، نشرت "نداء الوطن" تقريرًا مليئًا بالتّحريض على الهيئة الصّحّية، وهي الجمعيّة الحاصلة عام 1988 على التّرخيص تحت علم وخبر 291/أ.د وبعده على صفة المنفعة العامّة.
التّحريض شمل أسئلة، من قبيل لماذا تكون سيّارات الهيئة الصّحية أوّل الحاضرين بعد كلّ غارة؟ (وهذه وظيفة سيّارات الإسعاف).
بعد السّؤال الرّوتينيّ حول دور الجهات المعنيّة في ضبط الخطاب التّحريضي، الّذي يمثّل خيانة وطنيّة في زمن الحرب، ودعوة إلى قتل مسعفين مَحْميّين بموجب القانون الدّولي الإنسانيّ. السّؤال الّذي يلي هو: لماذا يحقد ميشيل غابريال المرّ على المسعفين؟
- نشرت "نداء الوطن" في 4 آذار 2026 خبرًا زعمت فيه أنّ "مستشفى بنت جبيل الحكومي توقّف عن العمل، وسرّح موظّفيه بذريعة نفاد مادّة المازوت: ليتبيّن لاحقًا أنّ "حزب الله" سيطر على هذا المرفق الحكوميّ، وقام بنقل المعدّات الطبّية من مستشفى "صلاح غندور" إليه.
- في 3 تشرين الأوّل 2024 كتبت "الإعلاميّة" في الـ"MTV" مريم لحّام على حسابها على "إكس": "كلّ من ينتمي إلى الهيئة الصحّية الإسلاميّة، هو مسعف مَيْدانيّ للمقاتلين وليس "مدني محايد".
- خلال عدوان 2024، دأبت MTV على إلقاء مزاعم بانتشار مسلّحين بين مراكز النّزوح في بيروت، وخلال الحرب الحاليّة نشرت تقريرًا مع إحداثيّات مزعومة بين الأعيان المدنيّة.
- بعد انفجار المرفأ في آب 2020 بدأت MTV الاستثمار السّياسيّ، بتخوين مسعفي الهيئة الصحّية المدرَّبين جيّدًا لمواجهة الكوارث، والذين لبّوا نداء الواجب الإنسانيّ لنجدة جرحى المرفأ.
من الواضح أنّ للمرّ هدفًا شخصيًّا بالتّركيز على القطاع الإسعافيّ والطّبّي، عبر أذرعه الإعلاميّة ضمن أجندة مطلوبة منه، وهو يتلاقى مع تهديدات علنيّة للمسعفين صدرت عن المتحدّث باسم العدوّ، مع بداية الحرب الحاليّة.
ليس إعلام المرّ وحيدًا بين إعلام الإبادة، في مسار التّحريض على استهداف النّازحين، والقطاعات الطّبية، لكنّه دائمًا السبّاق والمبادِر والمُواكب الأوّل للتّهديدات الإسرائيليّة وأجندة العدوّ.
يُذكر أنّ العدوّ قتل منذ 2 آذار حتى 24 آذار 2026 بحسب وزارة الصحّة 40 مسعفًا وطبيبًا لبنانيًّا، وجرح 119 آخرين، واعتدى على 69 جمعيّة إسعافيّة و18 مركزًا طبّيًا وإسعافيًّا و55 آلية وتسبّب بإغلاق 5 مستشفيات.