حملة من نواف سلام على الجيش اللبناني!

في موقف صادم وفي ظل الأوضاع الدقيقة التي يمر فيه لبنان، قرر النواب المحسوبون على رئيس الحكومة نواف سلام شن هجوم على الجيش اللبناني وقيادته. 

النواب وضاح الصادق ومارك ضو وميشال الدويهي، وهم النواب الأكثر قرباً من رئيس الحكومة نواف سلام، انطلقوا في جوقة واحدة للهجوم على الجيش، يعاونهم أحد الصهاينة العرب في واشنطن، حسين عبد الحسين، الذي بات من فريق عمل المصرفي اللبناني الصهيوني أنطون الصحناوي. يشترك هؤلاء جميعاً في كونهم صدى للهجوم الذي بدأه السيناتور الأميركي الصهيوني "ليندسي غراهام" على الجيش اللبناني، منذ لقائه الأخير بقائد الجيش العماد رودولف هيكل في واشنطن قبل أسابيع.

المجموعة استنفرت حساباتها على موقع "اكس" للهجوم على الجيش اللبناني، بعد بيانه الأخير الذي أكّد فيه قائد الجيش أن "الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال لبنان ومواطنيه تعرقل تنفيذ خطة الجيش"، وأن "القيادة تتخذ قراراتها وفق ما يتناسب مع الظروف المعقدة القائمة، واضعةً نصب عينيها هدفًا رئيسيًّا هو الحفاظ على لبنان وضمان وحدته… وتبذل قصارى جهدها لحماية الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية. إنّ الجيش يقف على مسافة واحدة من اللبنانيين كافة ويتعامل معهم انطلاقًا من موقعه الوطني الجامع".

ويبدو أن أكثر ما أثار المتهجمين على الجيش هو تأكيد هيكل أن "الحل ليس عسكريًّا فقط، إنما يحتاج إلى التعاون والتكامل بين الجهود السياسية والرسمية على مختلف المستويات في موازاة جهود الجيش، بهدف تحصين الوحدة الوطنية وتجاوز التحديات"، وتشديده على أنّ "الحل في لبنان يرتكز على تحقيق عاملَين أساسيَّين: الأول إلزام الجانب الإسرائيلي بوقف الاعتداءات والخروقات المستمرة لسيادة لبنان واستقراره، والثاني تعزيز إمكانات المؤسسة".

فيما يلي بعض المواقف التي تعرّضت لقيادة الجيش:

- النائب وضاح الصادق: "قيادةُ الجيش اللبناني ليست جهةً سياسية تعبّر عن آرائه.. فقيادة الجيش مسؤولة عن مؤسسةٍ تنفّذ قرارات السلطة التنفيذية.. لا تملك قيادة الجيش ترف أو حق تقييم قرار الحكومة، بل إن واجبها يقتضي تنفيذه فورًا، بدل إصدار بيانات تتجاهل قرارات الحكومة وتغضّ الطرف عن أنشطة "حزب الله" ".

- النائب مارك ضو: "كنا ننتظر من قيادة الجيش تأكيد الالتزام الواضح بقرارات الحكومة اللبنانية، والإشارة الصريحة إلى أن الجناح العسكري لحزب اللّٰه بات خارجًا عن القانون وفق هذه القرارات... من هنا يأتي الاستغراب من أي موقف قد يبدو وكأنه يبتعد عن هذا الدور الواضح: تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية والحكومة ضمن الأطر الدستورية فقط دون تحليل سياسي".

- النائب ميشال الدويهي: "الجيش اللبناني ينفّذ دستوريًّا قرار الحكومة اللبنانيّة دون تأويل أو اجتهاد.. ما تابعناه من بيان للجيش اليوم تخطى هذه المادة ويستدعي مساءلة هادفة من قبل السلطة التنفيذية".

- ‏الباحث في مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات" حسين عبد الحسين: "على قائد الجيش اللبناني الاستقالة. ان لم يستقل، يجب طرده… هيكل فاتح على حسابه والبيان ادناه يشبه خطابات حزب الله ونعيم قاسم".

منشورات ذات صلة