شهيدة الصحافة آمال الخليل.. لن يسكتوا صوت الجنوب

بعد عملٍ صحافي جاد ومهني من قلب الميدان، استشهدت الصحافية أمال خليل في بلدة الطيري جنوب لبنان بعد ظهر ٢٢ نيسان ٢٠٢٦ بغارة إسرائيلية على منزل لجأت إليه من القصف الإسرائيلي.

خليل، كما زميليها علي شعيب وفاطمة فتوني، تواجدت في جنوب لبنان منذ العام ٢٠٢٤، ولم تفارقه. وحرصت بجد على توثيق الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ومجريات تصدي المقاومين لقوات الاحتلال. 

في حربه المتجددة على لبنان منذ ٢ اذار ٢٠٢٦، يركز العدو الاسرائيلي على استهداف الفرق الاعلامية وقتل الاعلاميين، بهدف اسكاتهم ومنعهم من نقل الحقيقة، وواقع التصدي الميداني للمقاومة، مقابل اعتداءات الاحتلال على لبنان.

وقتلت "إسرائيل" خلال هذه الحرب ثلاثة من كبار الصحافيين الميدانيين في لبنان، الذين تكفّلوا بنقل واقع الاعتداءات الاسرائيلية والاحتلال وتصدي المقاومين من القرى الأمامية: علي شعيب، فاطمة فتوني، امال خليل.

كما قتلت بغارة إسرائيلية على بيروت مدير البرامج السياسية في قناة "المنار" محمد شري وزوجته.

ومنذ اكتوبر ٢٠٢٣ الى اكتوبر ٢٠٢٤، قتلت:

 - مراسلة "الميادين" فرح عمر ومصورها ربيع المعماري والمتعاون معها حسين عقيل بينما كانوا في مهمة عمل في جنوب لبنان في ٢١ تشربن الثاني ٢٠٢٣.

- المصوّر في وكالة "رويترز" عصام عبدالله، (وأصيب ستة صحافيين آخرين بجروح بينهم الصحافيان في وكالة الأنباء الفرنسية ديلان كولينز وكريستينا عاصي) في ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٣.

- 3 صحفيين في قصف استهدف مقر إقامتهم في بلدة حاصبيا، جنوبي لبنان، هم مصور قناة "المنار" وسام قاسم ومصور قناة "الميادين" غسان نجار ومهندس البث محمد رضا، في ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٤.

هذا الاسلوب الاجرامي، يتماشى مع ارتكابات العدو في غزة، حيث قتل قرابة ٢٦٠ صحافيًا بهدف طمس رواية أهل الارض، والسيطرة على ما يبث على وسائل الاعلام. 

وكان المتحدث باسم جيش العدو قد اعاد نشر فيديو من حساب صحيفة "الأخبار" في 15 نيسان متهجمًا على الصحافية خليل، التي كانت تنقذ قطة علقت في منزل قصفه العدو جنوب لبنان، معلّقًا: ‏"كم كان جميل أن تكونوا "رحماء" قبل السحسوح مش بعده".