من يحمر إلى مناطق النزوح: مبادرات تحفظ التعليم وتفعّل الحركة الاقتصادية
يحمر الشقيف بلدةٌ جنوبية عُرفت بحيويتها الاجتماعية وتماسك أهلها وارتباطهم الوثيق بأرضهم. ومع النزوح، لم تغادر البلدة وجدان أبنائها، بل انتقلت روحها معهم إلى أماكن إقامتهم المؤقتة. ومن بين المبادرات التي تحاول حماية مجتمع يحمر من آثار التشتّت، يبرز دور «المنتدى الثقافي الاجتماعي» في إبقاء التعليم والعمل والتكافل مستمرًّا.
رغم النزوح وتعذُّر استخدام مقراته، يواصل المنتدى، بالتعاون مع البلدية، تنفيذ مبادرات إغاثية وتعليمية واقتصادية، بهدف تخفيف الأعباء عن الأهالي ومساعدتهم على الاستمرار في أماكن نزوحهم.
وفي حديث خاص لمنصة «بيروت ريفيو»، عرضت ريما ريحان أبرز المشاريع المنفَّذة والخطط المطروحة، مؤكدة أن عمل المنتدى لا يقتصر على تقديم المساعدات المباشرة، بل يشمل دعم أصحاب المؤسسات والطلاب والحفاظ على الروابط الاجتماعية بين أبناء البلدة.
دعم 64 مؤسسة تجارية
ساند المنتدى 64 مؤسسة تجارية اضطر أصحابها إلى مغادرة يحمر واستئناف أعمالهم في مناطق النزوح. وشملت المبادرة الترويج للمؤسسات والتعريف بمواقعها الجديدة، بالتعاون مع منصات إعلامية محلية، بينها «صدى يحمر» و«شبكة شقيف الإخبارية» و«إعلام يحمر»، بما يساعد أصحابها على الوصول إلى الزبائن والحفاظ على مصادر دخلهم.
إسناد تعليمي للطلاب النازحين
بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي، يعمل المنتدى على تنفيذ خطة تكافل تعليمي للتلاميذ الذين يواجهون صعوبات دراسية، عبر جلسات دعم وتقوية عن بُعد، يقدّمها أساتذة متطوعون مجانًا أو مقابل بدل رمزي.
بدائل للمقرات المتعذّر استخدامها
ولضمان استمرار الأنشطة واللقاءات، أنجز المنتدى اتفاقية توأمة وتعاون مع «المنتدى الثقافي في دير الزهراني» و«النادي الرياضي في بلدة حبوش»، لتوفير مساحات بديلة بعدما أصبح استخدام مقراته الثابتة متعذّرًا.
مشروع مكتبة إعارة يصطدم بنقص التمويل
وأوضحت ريحان أن غياب مقر دائم يشكّل أحد أبرز العوائق أمام عمل المنتدى. ورغم ذلك، تسعى لجنة الشباب الجامعي إلى إطلاق مكتبة إعارة تتيح لأهالي البلدة، ولا سيما الطلاب والمزارعين، الوصول إلى الكتب والمراجع التي يحتاجون إليها، إلا أن المشروع لا يزال يواجه تحديات مالية ولوجستية.
وختمت ريحان بالتأكيد أن المنتدى سيواصل العمل لتجاوز هذه الصعوبات، ومساندة الأهالي إلى حين عودتهم إلى بلدتهم، بالتوازي مع السعي إلى تحسين الواقع المعيشي والخدماتي في المنطقة.