رئيس حكومة الاحتلال والإبادة بنيامين نتنياهو يشارك بابتهاج مقطعاً من مقابلة للمعارض الشيعي محمد بركات على قناة mtv
شارك رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على حسابه على «إكس»، مقطعًا من مقابلة لمحمد بركات مع قناة «إم تي في»، زاعمًا أن جيشه دمّر أكبر منشأة إيرانية خارج إيران في لبنان؛ علمًا أنها منشأة استخدمها حزب الله لصدّ الهجوم البري في الجنوب طوال الفترة الممتدة من عام 2023.
وكان بركات، خلال المقابلة، يتحدث بما يؤكد السردية الإسرائيلية، معتبرًا، بمبالغة دعائية، أن احتلال موقع علي الطاهر يمثّل قضاءً على حزب الله عسكريًا.
لكن هذا الخطاب يأتي ضمن مشروع تكريس الهزيمة والاستسلام والتطبيع من خلال نشر الإحباط، وتضخيم إنجازات العدو، وكسر إرادة الصمود والمقاومة عند الناس. مع العلم أن كل الشعوب الحرة كسرت محتليها في نهاية المطاف، بعد أن كانوا قد احتلوها بشكل كامل.
منطق بركات، الذي هلّل له المجرم نتنياهو، ليس بجديد؛ فقد قيل مثله إبّان اجتياح عام 1982، وتكرّر على مدى 40 عامًا عند كل حدث، حيث يخرج من يروّج للمنطق ذاته، لكن الفارق هذه المرة هو وجود وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي ذروة التنافس الانتخابي وتراجع حظوظه في «إسرائيل»، وجد نتنياهو في تصريح لشخصية لبنانية هامشية، لا يعرفها الناخب الإسرائيلي، مادةً التقطها ليحاول الاستثمار فيها سياسيًا.
لعلّ هذه الحادثة تكون فرصةً ودعوةً وحافزًا لبركات وأمثاله لمراجعة دورهم الإعلامي والسياسي، الذي بات واضحًا تمامًا أنه يصبّ مباشرةً في مصلحة بنيامين نتنياهو، سواء في مشروعه لاحتلال لبنان أو في مشروعه الانتخابي.