حزب الله يحتلّ تلّة علي الطاهر والإسرائيلي سيحرّرها

يحاول إعلام الوصاية في لبنان تحويل تلة «علي الطاهر» الاستراتيجية في قضاء النبطية، جنوب لبنان، الصامدة منذ أشهر في وجه الاعتداءات الإسرائيلية، إلى مادة اختبار سياسي وأخلاقي ووطني لحزب الله، من خلال التركيز على سؤال واحد بعيد عن الواقعية: لماذا يرفض حزب الله تسليم هذه الأرض إلى الجيش اللبناني ويعرّض الجنوب لحرب جديدة؟ بدلًا من أن يكون السؤال: «كيف يمكن تعزيز صمود منطقة لبنانية في وجه عدو خارجي؟»، أو: «من يضمن التزام "إسرائيل" بأي اتفاق جديد؟».

ويمكن اختصار السردية التي يحاول إعلام الوصاية تكريسها حول التلة بالآتي: «هناك حل سلمي متاح، وإن الجيش اللبناني يستطيع تسلُّم التلة، ما قد يمنع "إسرائيل" عندئذٍ من مهاجمتها، فيما يشكّل رفض حزب الله، بدافع من إيران، المشكلة الأساسية. وبالتالي، إذا هُوجِمت التلة ودُمِّر الجنوب، فالمسؤول الأساسي هو حزب الله».

وفي ما يلي أبرز الأفكار التي يعمل إعلام ومنصات وشخصيات تابعة لمشروع الوصاية في لبنان على تكرارها:

* حزب الله هو الذي يمنع الحل، وليست "إسرائيل" هي التي تحاول احتلال التلة.
* تحويل الصراع من (حزب الله–"إسرائيل") إلى (حزب الله–الدولة اللبنانية).
* تلة علي الطاهر رهينة إيرانية.
* حزب الله يضحّي بالجنوب من أجل موقع محكوم بالسقوط.
* نقل كلفة الحرب إلى الحزب أمام جمهوره، وخصوصًا الجنوبيين.

في المقابل، ما الحقائق التي نعرفها وسط هذا التلاعب؟

* لا يوجد حتى الآن إثبات على أن "إسرائيل" قدّمت فعلًا معادلة مضمونة، مثل: «تسليم التلة للجيش مقابل انسحاب إسرائيلي ووقف الاعتداءات».

* السؤال الحاسم: ما العرض الفعلي الموجود على الطاولة؟ وبماذا تلتزم "إسرائيل" في المقابل؟ ومن يضمن التنفيذ؟

* ما الضمانة بأن "إسرائيل" لن تدخل إلى الموقع بعد تسليمه، في حال التسليم بهذا السيناريو؟ وما موقف الجيش اللبناني نفسه؟

* المعركة هي بين عدو إسرائيلي لا يلتزم بالاتفاقيات ويصرّ على اعتداءاته ومحاولاته لاحتلال التلة، وبين أبناء الأرض الصامدين في أرضهم ومنطقتهم والمدافعين عنها. وكل محاولات التلاعب بوعي اللبنانيين، لتحويل الثوابت الوطنية إلى شبهات، لن تكون منطقية في معركة بين احتلال ومقاومة.

منشورات ذات صلة